Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤-294 -
باب فيما يحل المرأة لزوجها إذا طلقها ثلاث تطليقات
وإذا طلق الرجل امرأته ثلاث تطليقات (1) فلا تحل له من بعد حتى
(1) يدخل في هذا العموم أنواع من الاعتبارات، ولتلخيص الموضوع وتيسيره يمكن أن نعتبر لهذا النوع من الطلاق ثلاث صور هي المتبادرة إلى الذهن، وهي:
الصورة الأولى: أن يطلق الرجل امرأته بمحض إرادته ثم يراجعها في خلال العدة، أو يراجعها بعد العدة بعقد جديد أ فتبقى معه فترة ما ثم يطلقها مرة أخرى، لكنه يندم على طلاقها فيراجعها في العدة أو يراجعها بعد العدة بعقد جديد، فتمكث معه ما شاء الله، ثم يطلقها طلاقاً ثالثاً، هي الصورة الواضحة لهذا النوع من الطلاق، والأمة مجمعة على أنها لا تحل له بعد هذا الطلاق حتى تتزوج زواجاً صحيحاً كاملا، فإن كتب لها فراق زوجها الثانى جاز أن تعود للأول، هذه صورة لا نقاش فيها ولا جدال بين فقهاء الأمة، وهو ما دلت عليه الآية الكريمة بالنص
هذه
الصورة الثانية: ما كان فيها بعض التطليقات، ليست صادرة من الزوج بمحض إرادته، وذلك كطلاق الفداء، وطلاق الشروط، وطلاق القضاء، فقد اختلف الفقهاء هل تحسب هذه التطليقات من الثلاث أم لا تحسب؟ الجمهور أنها تحسب. الصورة الثالثة: ما إذا طلقها ثلاث تطليقات بإرادته المحضة، ولكنه بالعدد وليس بالفعل، بأن قال: هي طالق ثلاثا أو ما يشبه هذا اللفظ،
أنه
يرجع
إلى نيته،
، ومع
ذلك فقد
والجمهور يعتبره ره ثلاثا. وبعضهم يرى ثارت حوله مناقشات لها حظ من النظر، أحببت أن أذكر هنا بعضها. قال أستاذنا باكلى في تعليقه على (النيل) ما يلى:
أما في مرات متكررة كما قال الله فنعم، وأما مرة واحدة ففيه خلاف، الجمهور على أنه نافذ، لكن ذهب كثير من أئمة الحديث المحققين، كالشوكاني=