كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

A.

-

يجوز ذلك

وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا فتزوجها غيره ليحللها له فلا للزوج ولا للمرأة ولا للشهود ولا للولى إن علموا بذلك، ولا يحللها ذلك للزوج الأول، وإن تاب الزوج الآخر، فقيل: إن توبته في طلاقها، وقال بعضهم توبته فى حبسها دون طلاقها، وقد قيل: إن الرجل إذا تزوج المرأة ليحللها لمن طلقها ثلاثا فهو ملعون بذلك، والمرأة ملعونة إن تعمدت ذلك، فإن تزوجها الأول على ذلك فلا يؤكل معروفهما، وإن ينكر عليها فعلهما ولا يفرق بينهما (4)، وإذا افتدت المرأة من زوجها ثلاث مرات، فلا يراجعها بعد ذلك ولا يتزوجها حتى تنكح زوجاً غيره، فإن راجعها أو تزوجها ولم تنكح زوجاً غيره فلا يشهد لهما على ذلك ولا يؤكل معروفهما ولا تجوز معاشرتهما ويهجران هجراً شديداً، ولا يفرق بينهما (5) والفداء هو تطليقة واحدة، وهو المأخوذ به عندنا، وقد قيل: إنه ليس بتطليقة ولا يجوز الفداء إلا فى وقت يجوز فيه الطلاق لمن كان يراه طلاقاً، وإذا

(4) لا يفرق بينهما لوجود خلاف في المسألة فإن أبا حنيفة يرى أنها تحل بذلك للأول، ويرى آخرون وجوب التفريق.

قال القطب في (شرح النيل):

وفى التاج يفرق بينهما وبين محلها ومن أحلت له، ويصدقها كل منهما إن دخل بها، ولا يجوز للمحلل أن يقيم معها إن مسها، وإلا تاب وجدد العقد. وكذلك قال ابن الحاجب بالتفريق، ولكن ولو لم يمس، وعباراته يفرق بينهما قبل البناء وبعده بتطليقة بائنة، ولها المسمى إذا أصابها على الأصح. انتهى.

ولعل أعدل الأقوال في الموضوع هو: ما ذهب إليه المصنف.

(5) يفرق بينهما أيضاً للخلاف، وقد تقدم أن جابراً لا يرى الفداء طلاقاً، فمن كان على رأى جابر لا يعتد بترجيعات الفداء سواء تجاوزت

وحدها ثلاثا أو كانت مكملات للتطليقات ..