Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠١-41 -
باب في متعة (1) المطلقة
وإذا طلق الرجل زوجته من قبل أن مسها فلا متعة لما إن أصدقها، وإن لم يصدقها فلها المتعة وإن طلقها من بعد ما مسها فلها المتعة فرض لها وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين فلا تدرك عليه متعتها بالطلاق حتى تنقضى عدتها، فإن مات عنبا أو ماتت عنه من قبل انقضاء عدتها
الحكمة.
(1) اختلف الفقهاء اختلافاً كبيراً في من هي المطلقة التي تستحق المتعة، وما هو المقدار الذي تقدر به المتعة، فعمها بعضهم على جميع المطلقات بدون استثناء، حتى على التى فرض لها ولم يدخل بها، وقالوا: إن لم تستحقها عن طريق الوجوب، فهي تستحقها عن طريق الاستحباب، لأن من المتعة هي تطييب خاطر المطلقة، ومعالجة للجرح المؤلم الذي يتركه الطلاق في نفسها، وهذا الألم أو الجرح يلحق حتى التي لم يدخل بها ربما يكون في بعض الأحيان أكثر أثراً فى نفسها من المدخول بها، وقد يضر بسمعتها ويؤثر على مستقبل حياتها، ورأى المذهب هو ما جرى عليه المؤلف رحمه الله، أما عن المقدار، فأغلب أقوالهم تنبني على ملاحظاتهم للحياة في عصورهم وبيئاتهم، وذلك هو ما أراد المولى تبارك وتعالى في عدم تحديد
المتعة:
فقد
متع عبد الرحمن بن عوف مطلقته بأمة سوداء.
ومتع جابر بن زيد تخمسين در هما
ومتع التابعين بثوبين
ومتع الحسن بن على جارية بعشرة آلاف درهم، فقالت: و متاع
أصالة
قليل من حبيب مفارق». ورغم ما يدل عليه موقف الحسن من الكرم في ابن بنت الرسول صلى الله عليه وسلم حيث دفع لها متعة أحسب أنها كانت أكثر من ثمنها أو ثمن أية أمة إلا أن هذا العطاء الجزيل لم يطيب خاطرها في مفارقته لها، ولا شك أننا نحن مع تلك الأمة في عواطفها ونقدر=