Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢فلا متعة لها وكذلك إن خرجت عنه بالتحريم أو راجعها من قبل انقضاء العدة فلا متعة لها، وأما إن طلقها تطليقة بائنة أو طلقها ثلاثا فالمتعة لها من يوم طلقها انقضت عدتها أو لم تنقض، وإن مات أو ماتت من قبل انقضاء العدة فلا يبطل ذلك متعتها، وإذا افتدت المرأة من زوجها فلا متعة لها اشترطتها أو لم تشترطها عليه، ومنهم من يقول: إن اشترطتها عليه عند الفداء فهي لها، وإذا بانت المرأة من زوجها بالايلاء فلها المتعة، ومنهم من يقول لا متعة لها، وإذا لاعن الرجل امرأته فلا متعة لها، ومنهم من يقول: لها المتعة، وإذا طلق الرجل امرأته فعليه متعتها بالمعروف على الموسع قدره
=معها أن أموال الدنيا كلها لا تملأ الفراغ الذى يتركه الحسن في قلبها وعواطفها. إلا أن صورة الموقف في حملته يبين لها مقدار الجرح الذي يتركه الطلاق في نفس المرأة وأن أى مبلغ من الإحسان إليها عند الفراق لا يعوضها ما فقدت، ولا يضمد إحساسها بالألم واللوعة والأسى
فإذا انتقلت من هذه الصورة الكريمة التي شرعها الله تبارك وتعالى لمعاملة الزوج لزوجته إذا استحال بينهما استمرار العشرة إلى الصورة القذرة المؤلمة التي يرتكبها الناس مكايدة ومكراً وإيذاء لزوجاتهم، إذا كتب بينهم الفراق يتضح لك مدى الظلم الذي يمارسه المطلق الباغي، وألوان التعسف البشعة التي يمارسها مما يجر المرأة إلى أن تحتاط للكيد بالكيد، وللظلم بالظلم وللفجور بالفجور، مما كانت نتيجته اليوم مآس مؤلمة تطرح على المحاكم يجد فيها القضاء. مع حرصه على معالجة المواقق الشاذة بالحكمة – حرجاً
وعنفاً وابتعاداً عن سبيل الله.
(2) المطلقة طلاقاً رجعياً تعتبر في عصمة الزوج ما دامت في العدة،
ولو توفى أحدهما على هذه الحال لورثه الثاني، ولهذا فلا يحق لها أن تأخذ
المتعة إلا بعد انقضاء العدة وتمام الطلاق