كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

وعلى المفتر قدره كما قال الله تعالى، ومتعة الأمة دون متعة الحرة، ومتعة الكتابية دون متعة المسلمة، ومتعة امرأة العبد دون متعة امرأة الحر، على قدر مال سيده، بنظر أهل العدل، وإنما يجبر الزوج على المتعة على القيمة، ولا يجبر على الثياب، وإذا حاللت الزوج المرأة من متعتها بعد طلاقها فلا يجزيه ذلك حتى يقوم، ومنهم من يرخص، و كذلك ما سواه مما يرجع إلى القيمة على هذا الاختلاف، وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة بائنة ثم مات من قبل أن يؤدى إليها متعتها فلا تدرك على الورثة إلا أن أحبتها في حياة الزوج، وكذلك إن ماتت المرأة من قبل أن تقبضها عن الزوج، فلا يدركها ورثتها على الزوج إلا أن أحيتها في حياتها، وإذا طلق الرجل امرأته طلاقاً يملك فيه الرجعة و هو غنى ثم افتقر عند انقضاء العدة، فعليه متعتها بالمعروف، على قدر ماله عند انقضاء عدتها، كان غنياً أو فقيراً، ولا يلتفت إلى منزلته في المال يوم. طلقها كان غنياً أو فقيراً إذا طلقها طلاقاً يملك فيه الرجعة، وإذا طلق الرجل امرأته طلاقاً يملك فيه الرجعة ثم أعطاها متعتها من قبل انقضاء عدتها، وتراضيا على ذلك فهو جائز إن رضى به الزوج، وإذا اتجرت به المرأة فريحت فيه مالا كثيراً من قبل انقضاء عدتها، أو وقع التحريم بينهما، أو ماتت أو فاداها من قبل انقضاء العدة ردت تلك المتعة وما ربحت فيها إلى الزوج أو إلى الورثة إذا مات وعليه عناؤها، وإن أعطاها متعتها في العدة وهو غنى ثم افتقر عند انقضاء العدة، ردت المرأة ما بين متعة الغنى ومتعة الفقير وكذلك إن أعطاها متعتها في العدة وهو فقير ثم استغنى عند انقضاء العدة زادها ما بين متعة الغنى ومتعة الفقير، وأما إن طلقها طلاقاً بائناً أو طلقها ثلاثا ثم لم تقبض منه متعتها إلى سنة أو سنتين فزادت منزلته في المال ونقصت فعليه متعتها على قدر ماله يوم طلقها، زاد ماله بعد ذلك أو نقص، وإذا طلقت الأمة تطليقة واحدة ثم باعها سيدها قبل انقضاء عدتها عند المشترى، فالمتعة للمشترى دون البائع، وإن اطلع المشترى