كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

باب في نفقة (1) المطلقة وبالله التوفيق

وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين، فعليه نفقتها (2) وكسوتها وسكناها ما دانت في عدتها: وإذا انقضت عدتها فلا نفقة لها ولا كسوة ولا سكن إلا متعد الطلاق

(1) اتفق الفقهاء أنه تجب النفقة للمطلقة في حالتين:

الحالة الأولى: عندما يكون انطلاق رجعياً، سواء كان طلقة أولى أو طلقة ثانية ما دامت المطلقة في العدة، وذلك لأنها لا تزال معتبرة في عصمة الزوج أو تحت إرادة الزوج من حقه أن يردها إليه في آية لحظة ولو بدون موافقتها، فحالة الزوجية لا تزال قائمة، لا يمتنع فيها إلا الجماع، فتجب على الزوج النفقة والسكني، ويرتدف الطلاق على المشهور. وينعقد الظهار ويلزم الإيلاء ولا يمتنع إلا الاستمتاع بالوطء ومقدماته: وذهب أبو حنيفة إلى أن الوطء أيضاً يباح له استناداً إلى ظاهر

قوله تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن)

فاعتبر الزوج في حالة الطلاق الرجعي بعلا، ومن حق البعل أن يطأ زوجته متى شاء، ويرى أن الوطء من أحكام العدة كالنفقة والميراث، ولا يحرم عليه إلا عندما تنتهى العدة فتبين المرأة وينقطع حقه في الإرجاع وحتها في النسفة والميراث

قسماً من

الحالة الثانية: الحامل مهما كان نوع طلاقها، والنفقة هما أوجبها الحمل الذي في بطنها والذى يشغلها عن الكسب لنفسها، والذى تمتص غذائها فيحوجها إلى مزيد من الغذاء، ثم اختلفوا فيما بعد بالنسبة للحامل إذا كان طلاقها غير رجعى، وبالنسبة للمطلقة ثلاثا: هل تجب لها السكنى أيضاً و كذلك الكسوة أو ليس لها إلا النفقة محردة من الكسوة =

النفقة

6