Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩- Poq-
الأم إذا لم يقبل الولد الرضاع إلا منها، فمنهم من يقول لا تجبر على إرضاعه ومنهم من يقول تجبر عليه إن لم يقبل من غيرها وإذا طلبت المرضعة أجرة رضاعها بانت من زوجها أو لم تين منه، فلها ذلك ويعطى لها أجرتها ونفقة ولدها حتى يفصل من الرضاع، وإذا طلبت المرأة إلى الزوج أن ترضع ولدها وأبي الزوج على ذلك وأراد أن يسترضعه غيرها فليس له ذلك، ويؤخذ على رد الولد إلى أمه، وكذلك إن جاوز الرضاع فأرادت الأم أن ينفقه الزوج عندها، وأبى الزوج على ذلك فعليه ذلك، ويؤخذ به، ولا يفرق بين الولد وأمه فى صغره، فأما الذكر فحتى يقدر على لباس ثيابه أو غسل يديه، وأما الأنثى فحتى تنكح ولو بلغت (5) وقد روى عن أبى معروف (6)،
و امتناع الأم أو غير الأم عن الإرضاع لا يشكل أى خطر على حياة الطفل، فقد استطاع العلم في هذا العصر أن يحضر للطفل غذاء يقوم مقام لبن الأم فإذا امتنعت فلا داعي لإجبارها، بل إن من العادات السيئة التي نجمت في المجتمع حديثاً إعراض الأمهات عن إرضاع أبنائهن بدعوى المحافظة على الصحة والحمال، أو أي شيء آخر كاللاهثاث وراء العمل والتسكع بين المجتمعات والنوادى بدعوى خدمة المرأة وتحريرها ودعوتها إلى المحافظة
على حقوقها
الحضانة (5) موضوع من أكثر المواضيع تشعباً وقد اشتد فيه الخلاف والنقاش بين فقهاء الأمة، ولا بن القيم فيه حديث طويل قيم يجدر بالقارئ أن يرجع إليه، وقد أطال القطب رحمه الله في شرح (النيل) وعرض أكثر الأقوال في تحديد النفقة وفى تحديد الأجرة، وفيمن أولى بالحضانة، وفى ترتيب درجاتهم في استحقاق الحضانة وهل الحضانة حق للحاضن أو للمحضون، أولهما: أو هي حق الله عليهما لا خيار لهما فيه، ويبدو أن رأى الجمهور ما ذهب إليه المؤلف، وأنه إذا استوت درجة الحاضنين فالأنثى أولى هو إذا كانت متفرغة أو شبه متفرغة، ويظهر أن كل الآراء متفقة أن أولى الناس بالحضانة هى الأم، إذا كانت، متفرغة، وكان المحضون في سنواته الأولى وبعد هذه الدرجة يبدأ الخلاف سواء بالنسبة للحاضن أولسن الحاضن.=