كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣

--

ويحل له نكاح ما لم يمس منهن، وكذلك إن لم يمس شيئاً منهن، فجائز له نكاح الأربعة منهن وما دونه منهن، وليس لهن صداق إذا علمن بذلك. وإن لم يعلمن بذلك فلهن عليه صدقاتهن، ومن تزوج أمتين في عقدة واحدة، أو حرة وأمة في عقدة واحدة أو تزوج أمة على حرة أو أمة على أمة، فإنه يجبر على طلاقهن بالضرب حتى يطلق.

وإن تزوج أمتين، أو حرة وأمة في عقدة واحدة، فله نكاح إحداهما بعد ذلك ما لم يمسها. فإن مسها فليس له نكاح إحداهما بعد ذلك، وإن مس إحداهما ولم يمس الأخرى، فله نكاح مالم يمس دون من مس، وإذا تزوج أمة أو أمة على حرة. فيؤخذ بطلاق الأخيرة منهن دون الأولى، فإن طلقها قبل أن يمسها فله أن يتزوجها إذا خرجت الأولى من ملكه (9). وإذا تزوج الرجل ذات محرم منه ثم وطها عن عمد فقد كفر (10) بذلك، ومنهم من يقول بأنه يكفر بالعقد قبل الوطء، ومن قال بذلك كفر الذي تزوج، وذلك على العمد

الشهود مع وإن كان المسيس بين الطفل والطفلة (11) في طفولتهما فجائز لهما

(9) أي خرجت من عصمته

(80) المقصود هنا بالكفر كفر النعمة، وهو ما يقال من مرتكبه بأنه فاسق أو منافق أو هالك، وهذا إذا لم يكن مستحلا، أما إذا كان مستحلا فيكون كفره كفر شرك، وحينئذ يقتل حداً. وكأن المؤلف يرجع وقوع الكفر بالوطء، مع أن غيره يعلقه بالعقد، وهو أوضح، وبذلك

ينطبق الحكم على الشهود والعاقد والولى إن علموا بالمحرمية

(11)

الأطفال وهم من كانوا دون سن البلوغ ذكوراً أو إناثاً غير

مكلفين، فلا تترتب على عنهما النتائج التى ترتب من أعمال البالغين

،

ولا يعتبر ما يقوم به طفل مع طفلة زني ولو تمت فيها صورة الاتصال الجنسي الكامل، ويرى بعض الأئمة (منهم محمد بن محبوب) أن الاتصال إذا كان كاملا وأن الأعضاء التناسلية منهما أخذت موقعها الطبيعي، فإن الحكم= (النكاح)