كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤

أن يتناكحا بعد بلوغهما، ولكل واحد منهما أن يتزوج ما ولد الآخر

وما ولده

وأما إن كان أحدهما طفلا والآخر بالغاً، فلا يجوز لهما أن يتناكحا

بعد ذلك، ولا يجوز لكل واحد منهما نكاح ما ولد الآخر ولا ما ولده

•

وكذلك المحنون والمحنونة البالغان إذا كان بينهما مسيس في جنونهما

فلا يجوز لهما أن يتناكحا بعد ذلك إذا أفاقا، ولا يجوز لكل واحد منهما نكاح ما ولد الآخر ولا ما ولده

وكذلك إن كان أحدهما مجنوناً والآخر عاقلا صحيحاً على هذا الحال وأذا كان المسيس بين رجلين بالمفاخذة فلا يتزوج كل واحد منهما ما ولد الآخر ولا ما ولده، ومنهم من يرخص

وأما عمل قوم لوط إذا كان بينهما فلا يتزوج كل واحد منهما ما ولد الآخر ولا ما ولده، ومنهم من يقول إن المفعول به له أن يتزوج من نسل الفاعل، وليس للفاعل أن يتزوج من نسل المفعول به

ومنهم من يرخص في الوجهين جميعاً (12).

بالتحريم أولى، أى أنه يترتب عليها من الأحكام بالنسبة للزواج كل ما يترتب على زان، ومن زنى بها، أما الحدود فلا تقام عليهما لعدم بلوغهما

،

ويعزران إذا كانا مراهقين، ويودبان إذا كانا صغيرين، والقول بالتعزير

والأدب غير منقول عن ابن محبوب.

(12) جاء في رسالة ابن خلفون ما يلى:

وذكرت رجلا فعل بامرأة فيها دون الفرج، أو في دبرها، أو فعل في رجل ذكر فيها دون فرجه أو في دبره، هل يتزوج أمها أو ابنتها، وقلت: وكل في ذلك اختلاف؟ الفرق أنه لا فرق بينهما في الحرمة على ما ذكرنا من الاعتبار في الوطء، لأن الدبر عضو، وحرمته أدهى، وهو أعظم جرماً من الفعل في القبل عند الجمهور الأعظم من أهل العلم. وقالوا: إن القبل قد يباح بالنكاح أو ملك يمين، والدبر لم يأت فيه =