Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٢باب في العدة (1)
وعدة النساء على أربعة أوجه: عدة المطلقة إذا كانت ممن تحيض فثلاثة قروء وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر. وعدة الحامل إذا طلقت أجلها أن تضع حملها. والمتوفى عنها زوجها فعدتها أربعة أشهر وعشراً،
(1) بين القطب رحمه الله فى (شرح النيل (السلوك الذي ينبغي لكل
معتدة فتعال:
تتزين الرجعية لزوجها. ولا تخرج من بيتها إلا لما لابد منه، ولا تخرج البائن ولا تتزين بكحل أو سواك أو خضاب إلا لعذر. ولا بغير ذلك ولا تؤاكله ولا تشاربه ولا يتداخلان إلا بإذنه. ولا تزين المتوفى عنها كذلك. ولا تخرج إلا لما لابد منه مالم تتم العدة، وتلبس الثوب الأسود، لأنه علامة للحزن. وقيل لا يجوز لها ولا الأدكن وهو ما لونه فوق الحمرة ودون السواد ـ إن وجدت سواه. ولا تلبس خاتماً ولا سواراً أو خلخالا ولو نحاسا. ولا تدخل حماماً ولا تطلى جسدها بالنورة، ولا تتطيب ولا تتبخر بالطيب، ولا تمشط بدهن مطيب ولا بحناء، ولا بكتم ولا بما يختمر في رأسها – كبيرة أو صغيرة. حرة أو أمة، مسلمة أو مشركة – إذا توفى زوجها الموحد وتجبر على ذلك. ولزوجة المفقود إذا حكم بموته أن تتزين كما لما قبل لأن موته لم يتحتمق. وقيل: لا وقيل يجوز للمشركة. ولا بأس بذلك للمطلقة رجعياً أو بائناً خلافا للحنفية وبعض الشافعية وبعض المالكية في البائن لأن زوجها هو المحامى لنفسه بخلاف الميت فلا محامى له عن نسبه وحرمته فى زوجته، فمنعت زوجته عن ذلك. انتهى.
وقال بعد قليل: ولا يحل للمرأة ترك الزينة حزناً على ميت غير وزجها إلا لثلاث ليال كما فى الحديث، وفيه دليل أنه لا يجوز لها ترك الزينة حزناً للطلاق ونحوه فى رواية يجوز لها ذلك لموت أبيها (سبعة أيام، وعلى غير أبيها ثلاثة، لكن الحديث بهذه الرواية مرسل أو معضل. انتهى.