Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٦- 316 -
من
ذلك فمات زوجها فزعمت أنها لم تنقض عدتها ورثته في الحكم إذا كان الطلاق غير بائن، وكذلك إن ماتت المرأة ورثها الزوج في الحكم إلا إن قالت المرأة في حياتها، إنها قد انقضت عدتها ولا ينبغي لمن يتحرج إذا طلق امرأته وهي ممن تحيض ثم ماتت بعد انسلاخ تسعة وعشرين يوماً أن يأخذ ميراثها لأنه لا يدرى انقضت عدتها أو لم تنقض إلا إن كان أمراً بيناً،
وقد روى عن أبي يوسف محدول (3) بن أبي حسان رحمه الله أنه طلق امرأته، فماتت بعد سنتين،، فأخذ ميراثه منها، فلم يحمد له ذلك، وإذا طلقت المرأة في حيضتها فلا تحسب تلك الحيضة التي طلقت فيها من عدتها، وإذا طلقت المرأة فاعتدت ثلاثة قروء ثم رأت الطهر من الحيضة الثالثة فلا تحل
(3) أبو يوسف (مجدول (كان كأهل عصره جميعاً، يعتقد أن الحنين قد يبقى في بطن أمه لعدة سنين، وقد اختلفت آراء الفقهاء في هذا الموضوع اختلافاً كبيراً يرى بعضهم أن أطول مدة يمكن أن يبقى الجنين في بطن أمه سنة واحدة، وقال بعضهم سنتان وثلاث سنين، وخمس وغير محدد، والقول المعمول به في المذهب سنتان، فما دامت المرأة تدعى أنها حامل فهي في العدة حسب التحديدات السابقة، فلما توفيت مطلقة أبي يوسف وهى أنها حامل منه أخذ منها. تدعى محمد له المشايخ موقفه هذا،
و كانوا يحبون منه أن يتنزه عنه،
انه،
هذا ما يتعلق بموضوع أبي يوسف.
، فلم يحمد
أما فيما يتعلق ببقاء الحنين في بطن أمه أكثر من مدة الحمل، فقد أثبت الطب اليوم بوسائله العلمية أن ذلك مستحيل، ومن السهل اليوم أن تعرض مدعية الحمل بعد مدته على الطب الشرعى، فيقرر ما إذا كانت حاملا أو غير حامل. بل ربما كان من الأفضل أن تعرض نفسها بمجرد الطلاق أو خلال العدة حتى يؤكد الطب المبنى على العلم؛ هل هي حامل أو غير حامل؟ حتى تنتقى كل الشكوك والشبه، وعرض المرأة نفسها على الطب الشرعى يتمطع جميع الشبه والشكوك و المشاكل.