Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٧- 317 -
للأزواج حتى تغتسل من حيضتها، وإن راجعها الزوج من قبل أن تغتسل فله ذلك، وإن مات أحدهما من قبل أن تغتسل ورثة الآخر، وإن اغتسلت بماء نجس أو تيممت إن لم تقدر على الغسل بتراب نجس أو تيممت بتراب طاهر، وهي قادرة على الغسل، فلا تحل بذلك للأزواج ولا تفوت زوجها مزاجعتها بذلك، وقد قيل: إنها ليست كالتي لم تغتسل، وأما إن ضيعت الغسل حتى
خرج وقت الصلاة حلت للأزواج وفات الزوج الأول مراجعتها وكذلك لو أن امرأة رأت الطهر من حيضتها فلا يجامعها زوجها حتى تغتسل فإن ضيعت الغسل حتى فاتها وقت الصلاة جاز لزوجها جماعها وجاز له أن يطلقها إذا فاتها وقت الصلاة، وقد روى عن أبي صالح ياسين (4) الدر كلي رحمه الله أنه قال: اختلفت أنا وأهل الحبل في ثلاث مسائل. إحداها: امرأة طلقها زوجها فحاضت حيضتين فاحتسبت الثالثة، وهي،
(4) أبو صالح ياسين (الدركلى (عالم جليل من علماء القرن الثالث الهجرى، ذكره الباروني في الطبقة السادسة أخذ العلم عن أبي خليل (الدر كلي) وله أقوال فى الفروع الفقهية، فيها كثير من التيسير على الناس، منها: أن ما يتناثر على ثياب السقاة من الأبيار مما يكون حول الأبيار من أوحال لا تنجس الثياب، وكان يقول لأصحاب الماشية إن مرابط الحديان والخرفان، وبلل الحدى يوم ولادته، وما تحلبه المرأة في الليلة المطيرة من الشاة الحديثة الولادة، مع غيرها من الغنم، والغبار الذي يتطاير من البيت النجس أثناء الكنس، والماء الذي يتطاير من البئر أثناء غرف ماء السنة، والسائل حوله ليس شيء من هذا ينجس، وكذلك الطين المعجون بالماء النجس إذا جف يطهر، وإن وضوء من يسلك في مرابض الغنم في.
ليلة المطر لا ينتقض وقد أورد له المؤلف في هذا الكتاب تلك الأقوال التي صرح بأنه اختلف فيها مع علماء الجبل.
ويظهر أنه يعتمد على قاعدة تغليب الحلال على الحرام، والطاهر على
النجس، مالم يثبت عكس ذلك بيقين.