كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

- 319 -

-

باب في طلاق السنة (1)

قال الله تعالى: (يَأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن

لعدَّتهنَّ).

(سورة الطلاق آية 1).

حملها

قيل يريد بذلك لطهرهن، وإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فليعتزلها

(1) قال أستاذنا (باكلي) في تعاليقه على (النيل):

الطلاق ثلاثة أقسام: طلاق سنة وهو: أن يطلقها طاهرة من غير جماع، أو حاملا قد استبان

وطلاق بدعة، وهو: أن يطلقها في حال الحيض، أو في طهر قد

جامعها فيه، ولا يدرى أحملت أم لا. وطلاق ثالث لا سنة فيه ولا بدعة، وهو: طلاق الصغيرة والآيسة

وغير المدخول بها. . انتهى. قلت هذا بالنظر إلى طريقة إيقاع الطلاق، ويرى بعض فقهاء الحنابلة والظاهرية أن الطلاق البدعى لا يقع لحديث ابن عمر، ولقوله صلى الله عليه وسلم: كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد). فهذا الطلاق ليس عليه أمر المؤمنين، فهو رد وقد استدلوا بعمومات آيات من القرآن الكريم وأحاديث كثيرة،، ولمذهبهم هذا حظ وقد جرى العمل عند أصحابنا وعند أكثر الأمة بخلافة، فأمضوا الطلاق

البدعى مع تأثيم موقعه

أما الطلاق نفسه فتعتوره الأحكام الخمسة:

من النظر،

يكون: محرماً، ولو سلك فيه موقعه المسلك الصحيح، وذلك إذا كان القصد منه إلحاق الأذى والضرر بالمرأة، ومنه أن يطلقها بالشروط الصحيحة، حتى إذا أوشكت أن تنتهى عدتها، راجعها، ثم يطلقها =