كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وإذا نظر الرجل إلى امرأة حتى رأى منها ما بطن من فرجها فلا يجوز له نكاحها ولا ما ولدها، ولا نكاح ما ولدت تعمد أو لم يتعمد، ومنهم من يرخص إذا لم يتعمد، وأما الطفلة فلا بأس عليه في نكاحها هي ولا ولا ما ولدها ولا ما ولدت تعمد أو لم يتعمد، ومنهم من يشدد إذا تعمد، وروى ذلك الشيخ رضى الله عنه عن أبي سهل (13) رضي الله عنه

•

وإذا نظرت المرأة إلى عورة الرجل حتى رأت فرجه فلا يجوز لها نكاحه هو ولا نكاح ما ولد ولا نكاح ما ولده، ومنهم من يرخص (14) إلا أن

حال إباحة. فالفاعل عندهم في الدبر تحرم عليه بنات المفعول به، وأمهاتها، على سبيل الوطء في القبل، ولا فرق بينهما، والقول المحكي فيها واحد. ه وبعد تدليل على هذا القول قال:)

وأصحابنا وأكثر أهل العلم على أن الوطء في الدبر تجب به الحرمة ويفسد الصوم به، والحج، والاعتكاف، كما يفسده الوطء في القبل، وكذلك عندهم يجب تعميم الغسل أنزل أو لم ينزل، كما أوجبوه بالوطء في القبل - هكذا وجدت في آثار أصحابنا من أهل عمان وغيرهم رحمهم الله، وعليه مذهب فقهاء الأمصار.

(13) أبو سهل البشر بن محمد (التندميرتى) من علماء القرن الرابع الهجرى، أخذ العلم عن جماعة من كبار علماء عصره، وأكثر ذلك عن العالمين الحليلبين: أبي يحيى (يوسف بن زيد (الدرفى، وأبي نصر (زار بن يوسف (التفستى، وأخذ عنه العلم عدد كبير، لعل أشهرهم وأعظمهم أبو الربيع (الباروني (الذى اشتهر بلقب الشيخ، حتى إن هذه الكلمة إذا أطلقت لا تنصرف إلا إليه

هو

وأبو الربيع هو: أستاذ المؤلف وعنه أخذ مسائل هذا الكتاب. وأبو سهل ممن جازت عليهم نسبة الدين كما قال عبدالله الباروني في رسالته (سلم العامة

•

(14) مسائل النظر واللمس من الرجل للمرأة، أو من المرأة للرجل، =