Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩باب آخر فيما يحرم من النكاح
وإذا زنى الرجل بامرأة فلا يجوز له تزويجها (1) بعد ذلك ولا أن يتسراها إذا كانت أمة، ولا يجوز له أن يتزوج شيئاً من أمهاتها وجداتها
(1) لأستاذنا الفاضل الشيخ باكلى عبد الرحمن تعليق لطيف عن هذا
الموضوع في كتاب النيل. أرى من الفائدة أن أنقله هنا بنصه، قال: مسألة: المزنية وتحريم نكاحها على من زنى بها مسألة لها خطرها في حياة المجتمع، عليها تتوقف إلى حد بعيد سلامة الأنساب، وهي من جهة أخرى حرب للاستقرار العائلى الذى يفيض على الأسرة هناءة. وسكونا وسعادة، لذلك نرى الفقهاء إزاءها فريقين: فريق المانعين منعاً باتاً. وفريق المحيزين بشروط، وبدونها، والذى جرى عليه أصحابنا – سلفهم وخلفهم – أن مزنية الرجل يحرم عليه نكاحها تحريماً أبدياً لا هوادة فيه، وسواء عليهما، فقد منعا نكاحهما مما استعملاه في سفاحهما، لقوله
أتابا أو لم يتوبا صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح بعد سفاح) والحريص محروم،. هذا إذا كان زناهما في الإسلام.
أما إذا كان وقت شركهما فجائز، لقوله صلى الله عليه وسلم: (الإسلام
جب لما قبله). وقد اعتمدوا في صحة ما ذهبوا إليه على النصوص الآتية:
(أ) قوله تعالى: [الزاني لا ينكح إلا زانية مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، وحرم ذلك على المؤمنين] (سورة النور).
3
(ب) قوله صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح بعد سفاح) (ج) قوله صلى الله عليه وسلم (أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان أبداً).
إلى غيرها من الأدلة التي يطول سردها. وحسبنا أنه قال بالمنع من الصحابة: ابن مسعود، وعائشة أم المؤمنين، وعلى بن أبي طالب، والبراء بن عازب، وجار بن عبد الله، وأبو هريرة. ومن التابعين جابر بن زيد