Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١وكذلك المرأة، فلا يجوز لها تزويجه هو ولا تزويج شيء من آبائه
وأجداده، ولا تزويج شيء من بنيه و بنى بنيه و بنى بناته، وسواء في ذلك تابوا أو لم يتوبوا، أو تاب أحدهما ولم يتب الآخر، أو كان الزنى بينهما بمطاوعة أو بغير مطاوعة، أو كانوا أحراراً أو عبيداً، أو أحدهما حراً والآخر عبداً، أو كانا مسلمين أو مشركين فى وقت زناهما (2) أو كان أحدهما مسلماً والآخر مشركا في وقت زناهما، وكذلك إن كان أحدهما طفلا والآخر بالغاً، أو كان أحدهما عاقلا والآخر مجنوناً، وأما إن كانوا أطفالا جميعاً فقد بينا أمرهما في صدر الكتاب، وسواء في ذلك زنى بها في الفرج أو في غير الفرج، أو في أي موضع زنى بها من جسدها (3) أو كان زنى بها حية أو ميتة، فلا له تزويج شيء من نسلها من أمهاتها.
يجوز
وأما إن راودها على الزنى فطاوعته عليه، أو راودته عليه فطاوعها،
أفلا توسوس
له نفسه
يتفكرون]. فياليت شعري هل تسكن وتطمئن نفس الزاني إلى إخلاص مزنيته ووفائها له إذا أصحت زوجته، وقد بلاها بنفسه وتحقق منها ضد ذلك؟ وهل تكون بينهما مودة ورحمة؟ هبها تابت ووفت له حقيقة، أتراه. رغم ذلك يطمئن إليها أم تنتابه الظنون، وتتقاسمه الوساوس، فيعيش حياته قلقاً معذباً!!؟ أيعزب عن مخيلته تلك اللحظات الماجنة التي قضاها بجنبها على بساط الفجور والدعارة يوم كانوا طلقاء؟. أن ما وقع له معها قبل قد يتكرر منها مع غيره على حسابه؟ «من زنى به، و كما يدين الفتى يدان» انتهى. (2) روى أبو غانم الخراساني من طريق حاتم بن منصور أن ابن عباس قال: «إنما كان قوله (اوله سفاح، وآخره نكاح) في التي يزنى بها وهما مشركان، فإذا تابا وأصلحا فلا بأس أن يتزوجها الذي زني بها في الشرك قلت: «والإسلام جب لما قبله. .
زني
(3) قال ابن خلفون: وعند اصحابنا النظر إلى الفرج عمداً أو اللمس
والوطء، كل ذلك يوجب الحرمة، والحكم فيه عندهم واحد.