كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤

باب في الخطبة (1)

روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى (2) أن يخطب الرجل على خطبة أخيه وأن يساوم على سوم أخيه، حتى يزوجوه أو پردوه. وإذا خطب الرجل امرأة فلا يتزوج أمها بعد ذلك، ولا جدتها من قبل إمها ولا مى قبل أبها، ولا يتسراهن، فإن فعل فليس بمحرم. وأما ابنتها وابنة ابنها وابنة ابنتها، فجائز له أن يتزوجهن أو يتسراهن.

وإذا خطب الرجل امرأة فلا يتزوجها ابنه بعد ذلك، ولا يتسراها،

(1) اختلف علماء الأمة في الخطبة: متى تعتبر قائمة ولا يجوز التقدم علها على عده أقوال، أقر بها إلى رأى أصحابنا أنه ما دامت المفاوضة والتردد جاريان بين الخاطب والمخطوبة، فإن الخطبة تعتبر قائمة، ولا يجوز التدخل عليها حتى يتم فيها الرفض والرد. أو الترك والإعراض

أما الشافعية فيجيزون التقدم إلى الخطبة على الخطبة القائمة ما لم يعلم المرأة أو من ممن بيده ه أمرها رضا أز ركونا إلى الخاطب الأول. فإذا علم ذلك فقد حرم أن يتقدم إليها خاطب آخر. (2) ذهب الجمهور إلى أن النهى نهى تحريم، وقال بعض بل هو نهى

تأديب. وذهب الجمهور إلى أن العقد لا يبطل به، ولا يفسخ النكاح حتى على قول من يقول: إن النهى للتحريم.

وقال بعضهم يبطل العقد ويفسخ النكاح. ومذهب أصحابنا والحنفية وبعض المالكية أن النكاح صحيح والخاطب عاص. لأن كون النهى للتحريم يلزم منه بطلان العقد وفسخ النكاح، لأن النهي عن الخطبة، والخطبة ليست شرطاً في النكاح. قال سيد سابق في فقه السنة: وإذا خطبها الثانى بعد إجابة الأول وعقد عليها أثم والعقد صحيح، لأن النهي عن الخطبة، وليست شرطاً في صحة

الزواج

: فلا يفسخ بوقوعها غير صحيحة. وقال داود: إذا تزوجها الخاطب الثانى فسخ العقد قبل الدخول أو بعده.

،