كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨

{A

كي يبيعك فأشتريك فليس له ذلك. فإن فعل فلا يحرم عليه شراءه. وإذا خطب الرجل امرأة لرجل حتى جمع بينهما بحلال فقيل: إنه حق على الله أن زوجه ألفا من الحور العين، وأما إن سعى بينهما بعد ما اجتمعا حتى فرق بينهما من أجله، فقيل: إنه حق على الله أن يضربه بألف زبرة من الحديد في نار جهنم. وكذلك إذا فرق بين العبد وسيده.

وإذا علم الرجل من المرأة الزنى فلا يتزوجها ولا يخطبها لغيره، ولا يشير

عليه بتزويجها، ولا يشهد لمن يتزوجها.

وكذلك إذا علم الزنى من الرجل فلا يزوجه وليته ولا غيرها من النساء ولا أمته ولا يخطبها له، ولا يشهد له على تزويجها.

وكذلك المرأة إذا علمت من الرجل زنى فلا تتزوجه ولا تسعى له في خطبة غيرها من النساء ليتزوجها؛ وقيل بالرخصة لمن علم الزنى من وليته أن يزوجها (5) ويعقد نكاحها إذا تابت، ولا يستحب للخاطب الذي يخطب للناس أخذ شيء من المال عليها إذا كان يبتغى ما عند الله، فإن فعل فلا بأس عليه. وإذا طلب الأجرة على ذلك، فلا بأس بأخذ الأجرة عليه لأن ذلك عناء مشخوص، والله أعلم.

،

(ه) روي ابن جرير أن رجلا من أهل اليمن أصابت أخته فاحشة فأمرت الشفرة على أوداجها، فأدركت فداووها حتى برأت ثم إن ابن عمها انتقل بأهله حتى قدم المدينة، فقرأت القرآن ونسكت، حتى كانت أنسك من، فخطبت إلى عمها وكادت يكره أن يدلسها، ويكره أن يغش على ابنة أخيه، فأتى عمر فذكر له ذلك، فقال عمر: أتخير بشأتها! تعمد إلى ستره الله فتبديه، الله لئن أخبرت بشأنها أحداً من الناس لأجعلنك نكالا لأهل الأمصار. بل انكحها نكاح العفيفة المسلمة

نسائهم

ماس

وعمر هو الذى قال: لقد هممت ألا أدع أحداً أصاب فاحشة في الإسلام

أن يتزوج محصنة.

•