كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١

1 -

يقم

الأولين، فقالوا: إنه لا يتزوجها (4)، ولا يخطب الرجل المرأة في عدتها إلى نفسها، ولا إلى وليها ولا لمن يوصل إليها كلامه، ويكون أمرها بيده، وإذا قالت المرأة: إنها قد انقضت عدتها، فجائز لمن يخطبها أو لمن يتزوجها إذا قالت ذلك فيما يمكن أن تتم فيها عدتها، وأما عدة الأيام والشهور فلا يوكل إليها ذلك، فإن قالت إنها انقضت عدتها فتزوجت فزعمت بعد ذلك أنها لم تنقض عدتها، فلا يشتغل بقولها إلا أن عرفت منها توبة صادقة؟ فلا عليها الذي تزوجها فيما بينه وبين الله (5)، ولا يفرق بينهما في الحكم بعد إقرارها بانقضاء العدة، وإذا عرف للمرأة زوج فادعت أنه قد طلقها أو مات عنها فلا تصدق في ذلك ولا يتزوجها من أراد تزويجها حتى يتبين عنده ما ادعت من موت زوجها أو طلاقها، وأما إن لم يعلم لها زوج فتزوجت ثم قالت للذى تزوجها قد كان لى زوج قبل تزوجك إياى وقد طلقني أو مات عنى، فليعتزلها حتى يعلم صدق ما قالت أو كذبه،

ومنهم من يقول: ليس عليه أن يعتزلها حين لم يعلم لها قبل ذلك زوج، وأما إن ادعت أن زوجها حي، فليعتزلها حتى يتبين له صدق ما ادعت

(4) علل القطب رحمه الله هذا المنع بأن الحصاة يشبه اللمس، لأنه اتصال مباشر، لا سما إذا أثار إحساس المرأة باللذة أو الرغبة

(5) الحكم هنا فيما بينه وبين الله، وذلك إذا تابت توبة صادقة أو صدقها الزوج، فإن تصديقه لها حجة فيجب عليه ألا يقيم عليها بعد ذلك، ويجب عليها أن ترد له الصداق، لأنها في حكم الزانية المطاوعة أما من حيث الحكم، فإن الحالة الزوجية القائمة معتبرة شرعاً، ومن ادعى فيها شيئاً فعليه الدليل. فإذا لم يثبت الدليل فالبقاء على الأصل، وزعم المرأة أنها تزوجت قبل أن تنتهى علتها بعد ما اعترفت بانقضاء عدتها ثم تزوجها، دعوى تحتاج إلى دليل، وهى فى بيتها وعند زوجها حتى يقوم الدليل بصحة الدعوى الأخيرة.