كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أو كذبه فيما بينه وبين الله، ولا يفرق بينهما في الحكم حتى يعلم لها زوج (6).

(6)

أحياناً يطلب من الإنسان تصرف ما ولا يحكم به عليه عن طريق القضاء، وذلك لعدم كفاية الأدلة فعندما تقوم الشبهة القوية أو يميل الفرد إلى التصديق، فإن عليه أن يتصرف حسبما يقتضيه ذلك، لكن الحكم لا يكون إلا بالدليل القاطع. والمسائل السابقة كلها أمثلة لهذا. فالمرأة التي لا يعلم لها زوج ثم تزوجت، ثم أخبرت زوجها بأن لها زوجاً قبله مات عنها أو طلقها أو لا يزال حياً، فالتصرف الذى ينبغى لزوجها هو أن يعتزلها حتى يثبت عنده صحة الدعوى أو كذبها

وأما القضاء فلا يفرق بينهما لأن خلوها من الزوج أولا متيقن، وزواجها

من هذا الزوج متيقن، وما تزعمه دعوى لا يؤخذ بها حتى تثبت.