كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣

باب الهدايا

وإذا خطب الرجل امرأة فأهدى إليها هدايا، ثم بداله فترك تزويجها، فليس عليها رد ما أهدى إليها. وإن أبت هى على تزويجه، وبدا لها فعليها رد ما أهدى إليها. وكذلك ما أهدت إليه المرأة من الهدايا على أمر النكاح، ثم بدا لها، أو بداله، على هذا الحال مثل التي قبلها فإما إن وجد في أحدهما عيب كان فيه قبل الهدايا، فبدا للاخر الرجوع عن التزويج، فإن المعيوب (1) يرد ما ما أخذ من ذلك، ولا يرد عليه ما أعطى وكذلك إذا حدث فيه ذلك العيب بعد تلك الهدايا فإنه يرد ما أخذ من تلك الهدايا ولا يرد عليه صاحبه

ما أخذ منه

ويعجبني ألا يكون عليه فيما جاء من عناد الله تعالى رد، والذي ذكرناه من العيوب الخارجة والحادثة إذا كان من العيوب الأربعة (2) التي ترد في النكاح، وأما غيرها من العيوب فلا. فمن رجع منهما بخروج ذلك العيب الذي لم يكن من العيوب الأربعة أو بحدوثه، فإنه يرد ما أخذ ولا يرد عليه ما أعطى، والرتق والقتل من العيوب التي يرد صاحبه ما أخذ ولا يرد عليه

(1) المعيوب على لغة تمم فيقولون: معيوب ومهيوب، وغيرهم يقول معيب بنقل حركة الياء، وهى حرف علة إلى الصحيح قبله فيلتقي ساكنان يحذف أحدهما، وتنقل الضمة التي كانت على العين إلى كسرة لتناسب الياء فيصير معيب:

(2) العيوب الأربعة هي: الحنون، والحذام، والبر ص الفاحش - ويشترك فيها الرجل والمرأة - والعيب الرابع للرجال هو العنة، والعيب هو: العفل. وسوف تأتى أحكامها في فصل مستقل، وربما

للنساء الرابع

كان لنا عليها تعليق