Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦باب في الاشهاد (1) على النكاح
و روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا نكاح إلا بوله وشاهدين، ويجوز في الإشهاد على النكاح رجلان أمينان، أو رجل أمين وامرأتان أمينتان أو ثلاثة من أهل الجملة، أو رجل من أهل الجملة وأربع نسوة من أهل الحملة، أو رجلان من أهل الحملة وامرأتان من أهل الحملة، أو رجل أمين وأربع نسوة من أهل الجملة، أو رجلان من أهل الحملة وامرأتان أمينتان، وقد يجوز فى الشهادات كلها رجلان إلا في فاحشة الزنى، فلا يجوز فيها إلا أربعة لقول الله تعالى.
فَإِذَ لم يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ.
وقده قال الشيخ أبو محمد (2) يريد و فاولئك عند الله
عندكم، وقال تعالى:
هم
الكاذبون و
(1) الإشهاد شرط لصحة وانعقاد النكاح، كالولي، والصداق، واستثمار المرأة ورضاها، فإذا اختل واحد منها لم يصح النكاح، لكن
الإخلال إذا كان حين العقد ثم وقع تلافيه قبل الدخول صح النكاح
،
وإذا لم يقع تلافيه حتى وقع المس فهو في حكم الزنى، تحرم به المرأة ولا يفيد التلافي الذي يقع بعد المس. هذا هو القول المعتمد الصحيح، وهناك اجتهادات و ترخيصات لبعض العلماء
وقد ذهب جمهور علماء الأمة إلى أن الزواج لا ينعقد إلا ببينة، ولا ينعقد حتى يكون الشهود حضوراً حالة العقد، ولا بغنى عن الإشهاد وسائل الإعلان والشهرة. وذهب الإمام مالك وأصحابه إلى أن الشهادة على النكاح ليست بفرض،
ويغنى عنها شهرته وإعلانه
(2) هو أبو محمد و (أرسفلاس) بن عبدالله، أخذ عنه العلم شيخ=
سورة النور آية 13