Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨-
وأما الولى إذا استخلف على عقدة النكاح أو أمر عليها، فإنه يجزى في وضع الشاهد ما لم يكن أباً. وإذا كان للمرأة ثلاثة أولياء أو أربعة فزوجها أحدهم فالباقون يجزون في موضع الشهود.
أحدهم
وأما الأمة إذا كانت بين ثلاثة نفر أو أربعة أو أكثر من ذلك فزوجها
وكذلك العبد إذا كان
بين
وعقد النكاح فلا تجزى شهادة الباقين في النكاح موضع الشهود ثلاثة نفر أو أكثر من ذلك فعقد النكاح عليه أحدهم، فلا تجزى شهادة الباقين مثل ما ذكرنا في الأمة، وإذا تزوج الرجل امرأة بشهادة العبيد أو أهل الكتاب ولم يعلم بأنهم عبيد أو مشركون حتى مسها، ثم علم بعد ذلك فقد حرمت عليه (4). ومنهم من يرخص أن يجدد النكاح مرة أخرى ولا يحرمها عليه ذلك المسيس الذي مسها، لأنه مما
(4) قال أستاذنا الشيخ باكلى عبد الرحمن في تعاليقه على كتاب النيل
ما يلي:
أما بالنسبة للشركين فنعم، وأما بالنسبة للعبيد فليست المسألة محل إجماع، بل هناك من العلماء من أجاز شهادة العبيد في النكاح واستبعد نفيها، لأنه لاكتاب ولا سنة فى نفيها، ونقل عن أنس رضي الله عنه أنه قال: ما علمت أحداً رد شهادة العبد، والله تعالى يقبلها يوم القيامة. انتهى. جاء في فقه السنة للشيخ سيد سابق ما يلى:
ويشترط أبو حنيفة والشافعي أن يكون الشهود أحراراً. وأحمد لا يشترط الحرية، ويرى أن شهادة العبدين ينعقد بها الزواج، كما تقبل في سائر الحقوق. وأنه ليس فيه نص من كتاب ولا سنة برد شهادة العبد، ويمنع قبولها ما دام أميناً صادقاً تقياً. انتهى.
لقد كانت مسألة العبيد تأخذ جهداً كبيراً من الفقهاء، ولكن الله تبارك وتعالى قد أراحنا منها في هذا العصر حين ألغى نظام الرق جملة، ولولا
الأمانة العلمية لاقترحنا حذف كل ما يتعلق بأحكام الرق من كتب الفقه