كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩

-

لا يميره العلماء (5) ولا عدة عليها من ذلك المسيس إذا أراد تزويجها، وإذا أرادت تزويج غيره فلا يتزوجها حتى تعتد من ذلك المسيس، وأما إن تزوجها بشهادة المشركين أو العبيد أو الأطفال أو المجانين، ثم مسها كذلك وهو عالم بأن شهوده أولئك مشركون أو عبيد أو أطفال أو مجانين ثم مسها كذلك فقد حرمت عليه أبداً.

وأما إن تزوجها بشهادة المشركين أو العبيد أو الأطفال أو المجانين ثم أسلم المشركون، أو أعتق العبيد، أو بلغ الأطفال، أو فاق المحانين من قبل أن يمسها فإنه يجدد النكاح ولا يقيمان على نكاحهما الأول

ومنهم من يقول: يقيمان على نكاحهما الأول

وأما إن لم يسلم المشركون ولم يبلغ الأطفال إلا بعد ما مسها فقد حرمت عليه، وإن تزوج الرجل المرأة بغير شهود، ثم مات أحدهما قبل أن يستشهد فلا ميراث بينهما ولا صداق لها، وإذا تزوج الرجل امرأة بغير شهود ثم مسها فقد حرمت عليه ولا صداق لها إن علمت بأنه تزوجها بغير شهود، وإن لم تعلم فلها صداق مثلها في أنسابها، ومنهم من يقول بأن لها ما أصدقها، و إن أتت بولد فلا يثبت نسبه، ومنهم من يقول بإثبات نسبه

•

وإذا تزوج الرجل امرأة بغير شهود، ثم استشهد بعد ذلك فهو جائز مالم يمسها: وإذا أراد أن يستشهد على ذلك فليقر كل واحد منهما بعقد النكاح كما عقداه بينهما وهما جميعاً في موضع واحد: الزوج، والولى، والشهود، و إن استشهد الزوج على ذلك عند الشهود ثم استشهد الولى بعد ذلك عند أولئك

(5) قال القطب في شرح النيل: ووجه الترخيص الذي كره المصنف أن ذلك لا يدرك بالعلم كما قال أبو زكرياء. فأفادنا أن كل وطء حرام لا يدرك حرمة، بالعلم، لا يحرم المرأة بل يجدد العقد. انتهى. وخلاصة المسألة السابقة أن من تزوج بشهود لا تصح شهادتهم، وهو يعلم أن شهادتهم لا تصح، أو كان في استطاعته أن ذلك، ثم مس على ذلك. فإن المرأة تحرم عليه بالتأييد.

يعلم