كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الولى أولى بنكاحها من الخليفة (6) وقال بعضهم بأن يكون الخليفة أحق بنكاحها من الولى، وأحسن الأمور فى ذلك أن يجتمع رأيهما على ذلك، وقد روى الشيخ رضى الله عنه عن الشيخ أبى زكريا (7) اللالوتى أن رجلا من أهل الالوت) كان خليفة ليتيمة فسأله أو قال فاسأل أبا عبدالله (8)

حووهن

عظمه ذلك فقد سار به سر أسلافه الصالحين، وقد اشتهر بن

، مع

الناس بغزارة العلم، حتى ضرب به المثل فقيل:

"

من ضيع كتاباً كمن ضيع خمسة عشر عالماً مثل محمد بن الخير: وأطال الله عمره وبارك فيه، فعاش عشرين ومائة سنة لم ينقطع فيها

عن التدريس ولم يتخل عن إمامة الجماعة فى الصلاة في مسجد قريته الذي نسب إليه فيما بعد، ولا يزال قائماً إلى الآن.

(6) رجح القطب رحمه الله في شرح (النيل) أولوية الولى على خليفة الأب في النكاح، لأن الميت لاحظ له في التزويج، وإنما هو حق للنسب فيقدم الولى على خليفة الأب

أخذ

العلم

عن

(7) هو أبو زكرياء يحيى بن سفيان اللالوتى، من علماء القرن الرابع الهجرى، ذكره الباروني في الطبقة الثامنة، اشتغل بالتعليم وأسند إليه الحكم أولا على منطقة) لالوت (ثم على الجبل كله، فكان ينتقل إلى (جادو) للقيام بمهام الحكم، لأن (جادو (كانت مركز الحكم في ذلك الحين، أبي عبد الله محمد بن جلداس (اللالوتى) وعن أبي محمد خصيب بن ابراهيم التمصمصى، وأخذ عنه خلق كثير منهم أبو الربيع الباروني شيخ المؤلف، راجع السير الإباضية في موكب التاريخ (8) أبو عبدالله محمد بن جلداس (اللالوتى) عالم فاضل من علماء القرن الرابع الهجرى، ذكره الباروني في الطبقة السابعة، وتولى الحكم على جبل نفوسة فاضطر إلى الانتقال إلى) جادو (وكان يتفقد الحبل كله في زيارات منتظمة، أخذ العلم عن عدد كبير من علماء، وأخذ عصره عنه منهم عدد كبير من أشهرهم: أبو زكرياء (اللالوتى) وأبو هارون

موسى بن يونس.

(النكاح)