كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٦

77 -

محمد بن جلداسن: هل يتخوف من عقد الولى عليها لكي يعجل بنكاحها: وإن كان لا يتخوف من عقده عليها فيتربص بنكاحها، قال: فأجابه بأنه يجوز عقد الولى عليها (9). وإذا تزوجت امرأة بغير إذن وليها فللولى أن يستمسك بالزوج والمرأة والشهود الذين عقدوا النكاح جميعاً عند الحاكم على ذلك، فإذا أقروا بذلك فليخرج منهم الحاكم حق الأدب (10) جميعاً وإن أنكروا فإنه يدرك عليهم اليمين جميعاً.

(9) في هذه القصة بعض الغموض، والذى ظهر لي بعد التأمل هو ما يلى: خليفة الأب على اليتيمة فى هذه القضية غير واثق في اختيار الولى، وهو يخشى منه أن يضعها في مكان غير صالح بها ويريد أن يعرف هل عقد الولى على البنت يصح حتى ولو عارض الخليفة أم لابد من موافقة الخليفة؟ وينبنى على ذلك: أنه إذا كان عقد الولى لا يصح إلا بموافقته فهو يتربص في الاختيار، لأنه يخشى من سبق الولى. أما إذا كان عقد الولى يصح ولو بدون موافقة الخليفة فهو يبادر بالنظر لهذه البنت التي هي بمثابة بنته، والتي هي أمانة في عنقه، ويزوجها في أصلح

مکان راه

ولما أخبره العلماء الذين وجه إليهم الاستفتاء بأن عقد الولى يصح

ولو بدون موافقة، فهو ولا شك سوف يزوجها في أسرع وقت ممكن. حتى يفوت الفرصة على الولى، وحتى يبرهن أنه في موضع الثقة التي وضعها

•

فيه أبوها فاختاره لبنته دون أوليائها الآخرين هذا ما بدأ لى من العبارة، أما قطب الأئمة رحمه الله فقد شرح العبارة

على غير هذا المعنى راجع) شرح النيل (الجزء الثالث الطبعة الأولى صفحة 66 (10) الأدب نوع من العقوبات التى يقوم بها ولى الأمر إزاء مخالفته،

وهي أخف أنواع العقوبات الشرعية والعقوبات على أربع درجات. أشدها: الحدود، ثم التعزير، ثم النكال، ثم الأدب على خلاف بين العلماء في التعزير والنكال، أيهما أشد. ويرى ابن عبد العزيز أنه لا تعزير عليهم ولا تأديب

6