كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٧

وروى الشيخ رضى الله عنه عن أبي محمد (11) أن أبا زكرياء (12) وقال أباه (أبا عبدالله محمد بن عمرو) - فرق بين امرأة تزوجت بغير إذن وليها وبين زوجها، وقد كان أولادها فى حجره

ها

(11) هو أبو محمد عبد الله بن وارسفلاس، وكل قول أسند إلى أبي محمد في هذا الكتاب، فالمقصود هو لا غيره، لأنه هو أحد شيوخ

أبي الربيع. (12) هو أبو زكرياء بن أبي عبدالله بن أبي عمرو بن أبي منصور إلياس. كان أبو منصور الحد الأعلى لأبي زكرياء والياً للدولة الرستمية على الجبل وما والاه، وله شهرة ذائعة فى كتب التاريخ، وله موقف مشرف في حرب مع طولون.

أما حفيد أبي منصور أبو عبدالله، فقد كان عالماً فاضلا وقد اختاره أهل الجبل فولوه عليهم حاكماً، وذلك بعد انقراض الدولة الرستمية، واضطراب الأحوال العامة في الجبل، فأحسن السيرة حتى قيل في وصفه (لم الشعت وكشف اللبس، ورثق الفتوق، ورقع الخروق) ثم بدأ

6

الأهل الحبل فعزلوه من غير حدث، وولوا مكانه أبا زكرياء الأرجاني فحكم الجبل زمناً حتى قتل في معركة بين الجبل والمسودة فرجع الناس إلى أبي عبدالله فامتنع في الأول، ثم استجاب وهو يقول لهم: لولا أنى خفت أن أكون كمن شارك في قتل نفوسة مرتين لما توليت شيئاً من أموركم. أما ابنه أبوزكرياء فقد اختاره الناس للحكم بعد ذلك، وكان يضرب به المثل في النزاهة والعدل والحزم والاهتمام بأمور الناس – صغيرها وكبيرها وكان يصدر في أحكامه عن العلماء، ولكنه يختص من بينهم أبا محمد الكباوى بالدرجة الأولى، فلما توفى أبو محمد الكباوى رجع فاعتمد على أبي محمد خصيب بن إبراهيم. وبقى في حكم الجبل مدة ستين سنة لم ينقل عنه فيها إلا الإخلاص في العمل، والنصيحة لله ولرسوله، والرعاية الدقيقة لما استرعى ولما مرض مرض الوفاة استشاره بعض العلماء=

عدد من