كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الزوج (14)، أو قيل قبل أن يمسها فهو جائز، وأما العبد إذا تزوج بغير إذن سيده فأجاز السيد النكاح بعد المس فقد حرمت عليه، وكذلك الأمة إن تزوجت بغير إذن سيدها ثم أجاز السيد النكاح بعد المس فقد حرمت، وقد قيل بالرخصة في ذلك، والقول الأول هو المأخوذ به. وأما إن أجاز النكاح قبل المس فلا بأس بذلك، وإذا وهبت المرأة إلى وليها مالا على أن يزوجها فلا يجوز له أخذه منها إذا منعها من النكاح حتى أعطته إياه، وأما ما كان على طيبة من نفسها فلا بأس به. وإذا امتنع الولى من إنكاح وليته فإنه يؤخذ على إنكاحها كما ذكرنا، فإن لم يمكن ذلك فلحاكم المسلمين أو الجماعتهم أن يزوجوها بغير أمره إذا تبين منه الضرر الفاحش وامتنع من إنكاحها؛ وأما إن امتنع من إنكاحها بنظر منه لها لصلاحها ورغبة منه في منفعتها فلا يفعلوا شيئاً من ذلك، وإذا كان ولى المرأة غائباً ولم يكن لها ولى هو حاضر دونه، فليستخلف من يزوجها. أو يستخلفه ثلاثة نفر من جماعة المسلمين أو حاكمهم فيزوجها، وكذلك إن لم يكن لها ولى هو غائب، وأما إن كان الولى بالقرب منهم فحتى يحضر لنكاحها،

ولا حاضر.

والله أعلم

•

6

(14) دلل الأستاذ باكلى عبد الرحمن في تعاليقه عن (النيل): على أن المرأة التي تزوجت بدون ولى ووقع المس، فإن نكاحها باطل ولو أجاز الولى ذلك النكاح بعد المس، وقد ساق في الموضوع عدة أحاديث شريفة

ثم قال:

إن النكاح لا يصح ولا ينعقد إلا إذا استوفى شروطه، من: ولى، وشهود، وصداق، ورضا المرأة، وإلا كان غير صحيح، فإذا وقع مس

- والحالة هذه.

-

كان النكاح غير صحيح، فكان بذلك زني تحرم بمقتضاه

المرأة، ولا تؤثر في الإجازة بعد ذلك

قال الشيخ طفيش رحمه الله

:

والصحيح التحريم لأن وطأها قبل إجازتها وإجازة الولى زنى بها، ومن

زني بها حرمت عليه فافهم وتنبه).