Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧١- VI -
النفس التي حرم الله بعد تزويجها فعليها حقوقه وتخفيه ممن أراد قتله، ولا يزوجها للبدوى، وقيل: إن المرأة الحاضرة إذا تزوجت بدوياً فهى هالكة (18) وكذلك الولى والشهود، وأما الأمة فلا بأس أن يزوجها الحاضر للبدوى، لأنها لا تتبع زوجها في صلاته، فإن عتقت بعد ذلك فلا: يجوز لها الإقامة عنده، ولتختر لنفسها، فإن أقامت عنده ورضيت النكاح فقيل بهلاكها والله أعلم.
•
وكذلك الطفلة أو المحنونة إذا زوجها ولها للبدوى، فلا يجوز لها الإقامة عنده، ولارضاء نكاحه إذا بلغت الطفلة أو أفاقت المحنونة وقد قيل بهلاكها إذا أجازت النكاح، وأما المرأة البدوية فجائز لها تزويج البدوى والحضرى وأما إن تزوجت الحاضر ثم مات عنها أو طلقها، فلا يجوز لها تزويج البدوى
=صورة العبث أو عدم الجدية لا يمنع أن تأخذ المرأة جميع الحقوق التي تترتب على الزواج حتى يتم فيه تنفيذ القتل أو يجرى عليه العفو.
ولذلك فالظاهر أن علمها بأنه قاتل ثم إقدامها على الزواج منه لا يمنعها
حقوقها
من
(18) يبدو أن المسألة خلافية، فقد ثبت أن أبا عثمان الدجى، وهو أجلة علماء الجبل، وفى عصر مزدهر بالعلم زوج بنته (تكفا) وهى عالمة جليلة، بأحد أفراد قبيلته من البدو وأنه ساقها سائرة على قدميها من) دجى) إلى مضرب حية فى الحنوب، وبنى لها خيمة وبقيت عنده حتى توفى زوجها، في قصة معروفة
فلو كان زواج الحضرية بالبدوى مما يهلك به لما أقدم عليه أبو عثمان ولا رضيته (تكفا) ولا سكت عليه مشايخ عصره أمثال: يحيى بن يونس السدراتي وأبو خليل الدركلى، وعلى كل حال فإن عملية البداوة توشك على الانتهاء، ويوشك الناس أن يتخلصوا من أحكامها كما تخلصوا من أحكام الرق.