Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٢- V-
بعد ذلك، لأنها حاضرة حين تزوجت الحضرى (19) ولا يجوز للمسلمة نكاح المشرك كائناً ما كان من ملل المشركين، والله أعلم.
ولا يتزوج المسلم في دار الشرك ولا يتسرى فيها، ولا يتخذها وطناً (20)
(19) مسألة العلاقة
بين
الحضارة والبداوة في هذا الموضوع تحتاج إلى.
مزيد من التأمل، وإذا وقع التشديد على الطفلة، وطلب منها أن تبطل عقد الزواج مع البدوى، فقد يكون معقولا، أما المجنونة فقد تكون هنالك أحوال وظروف تستدعى التقدير، فالرجل الذي تحملها في جنونها وصبر عليها وهي غير عاقلة، ليس من السهل قطع العلاقة معه، ثم إنها قد تكون أنجبت أطفالا، وتكونت بهم جميعاً أسرة فهل من الحكمة أن يعيش هؤلاء الأطفال مع أمهم حالة جنونها، فلما عقلت يحرمون من والدهم الذي تولى رعايتهم حين كانت أمهم تحتاج هي نفسها إلى الرعاية، ومثل هذه الصورة المرأة التي يتزوجها حضرى وبجلبها من البادية فإذا طلقها أو مات عنها قد تكون غريبة في بلده أو مدينته لا تستطيع أن تعيش فيها ولم يتقدم إليها زوج فماذا تصر تصنع وإذا فرض وهى في هذه الحالة فتقدم إليها أحد من قبيلتها في البادية هل ترفض الزواج منه لأنه بدوى وهى حضرية ثم تبقى لتعيش في المدينة حياة يعلم الله بها أن هذه الصورة في حاجة إلى مزيد من الدراسة وإعطاء
الأحكام.
(20) قال أستاذنا باكلى عبد الرحمن في تعاليقه على كتاب (النيل)
ما يلي:
وقيل يجوز ذلك ما وجد إظهار دينه فيها، وهو اللائق بحالة عصرنا الذي
اشتبكت فيه علاقات الأمم على اختلاف أديانها ومنازعها