Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٦- Y-
وأما الطفلة إذا زوجها غير الولى ثم أجاز الولى النكاح بعد ذلك، فهو جائز ما لم يمسها الذي تزوجها، وإن مسها قبل إجازة الولى فقد حرمت عليه.
=
مغلوبة على أمرها فى المس مع وجود بعض رسوم النكاح الشرعي. فلم
تحرم عليه
ولما لم تحرم عليه جاز البقاء عليها بشرط أن تجيز هي النكاح بعد المس في الصورة الأولى، وأن يجيزه وليها بعد المس في الصورة الثانية، لأن حكم التحريم - عند أصحابنا - يبنى على الزنى، أعنى أن المرأة تحرم على من زنى بها. فلما بطل الحكم بالزنى هنا جاز تسويغ النكاح بالرضا ولو بعد المس.
أما
غير أصحابنا ممن يحرمها عليه فقد جعل الخطأ في التزويج ومخالفة
الأمر الشرعي فيه محرماً للمرأة.
•
أن
قال القطب رحمه الله: وهذا هو الصحيح عندى. وقد ذكرت في تعليق سابق أن أستاذنا باكلى عبد الرحمن قرر: أن كل مس سبق موافقة الولى هو زنى محض، وهو سبب كاف في تحريم المرأة عليه، فإذا كان المس قد تم بالقهر والغلبة، سواء كان ذلك قبل رضا المرأة أو قبل رضا الولى، أو قبل رضاهما معاً فإن هذه الصور لا تعدو تكون زنى بالإكراه، وأخف ما ينبنى عليه ثبوت النسب. ولو حرص على مراعاة هذه الأسس - تحريم المزنية - وتحريم المغلوبة قبل رضاها أو ترضى وليها - لانتفت صورتان بشعتان استغلهما الدعاية الفاجرة ضد الإسلام وضد نظمه القويمة: الصورة الأولى هي تلك التي ترسم الفتاة في صورة أمة لا تملك من نفسها شيئاً، يبيعها أبوها بالمزاد كما تباع الشاة، وقد وجدت الأقلام المنحرفة مكاناً فسيحاً ومرتعاً خصباً لاختراع الصور التي يتم فيها الزواج بين فتاة بريئة ساذجة برجل كل ما لديه من مقومات الحياة متاع من المال قليل. واشتراط موافقة المرأة المسبقة لصحة النكاح كاشتراط =
بالإكراه