كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٧

وإذا تزوج الرجل امرأة بأمر وليها، والنكاح ظاهر، والمرأة بالغة، فمكثت زماناً فأنكرت النكاح فلا يشتغل بإنكارها إلا إن أنكرت عندها بلغها أمر النكاح، ولم تتوان فى إنكارها؛ فإن أنكرت عند أول ما بلغها أمر النكاح، ثم ادعى الزوج أنها قد أقرت برضاء النكاح، فإنه يدرك عليها

اليمين على ذلك،، ولا يدرك عليها بأنها لم ترض النكاح بقلبها (4).

موافقة الولى أيضاً، وبطلان النكاح، بل تحريمها عليه إذا وقع المس قبل الموافقة – ولو تمت الموافقة فيما بعد - كفيل بأن يقيد المستغلين من الأزواج والأولياء للظروف، وأن يكسر الأقلام المتهجمة، فلا تجد ثغرة تدخل منها إلى حصن الإسلام الحصين لتخرب وتهدم.

أما الصورة البشعة الثانية فهى: تلك الصورة التي ترسمها وتتبناها أقلام منحرفة تدعو إلى إطلاق عنان الفتاة فى المحال العاطفى دون قيد ولا حياء،

لتكتسب الخبرة بالتجارب التي تمر بها مع أعداد. د من الفتيان، محطمة الجميع

C

القيود والحدود، ليتم لها الاختيار على معنى الحرية الكاملة في تصوراتهم: ولا بأس في عقولهم وعقائدهم المريضة أن ترتاد التجربة إلى نهايتها وما ينتج ذلك من جرائم أقل ضرراً - في نظرهم – من العقد النفسية التي تتكون عن

بسبب

الحصانة والعفاف

•

-

(4) في هذه الصورة يدرك الزوج - إذا لم يجد بينة – اليمين على المرأة بأنها لم تقر بالرضا بالنكاح، ولا يجب اليمين على الرضا نفسه، وكذلك في صور البيع التي مثل بها المؤلف يكون فيها اليمين على إنكار الإقرار بالرضا لا على إنكار الرضا نفسه، ذلك لأن اليمين إنما جعلت في مقابل البينة، والرضا عمل قلبي لا تدرك عليه البيئة أبداً، فلما تعطلت البينة بالطبيعة في هذا الطرف تعطل المين فى الطرف المقابل، لأن اليمين لا يكون إلا عند انعدام البينة في أمر تمكن فيه البيئة، أما الأمر الذي لا يمكن أن تكون عليه بينة فلا يشرع في خلاف اليمين. أما الإقرار بالرضا، فهو أمر تمكن عليه البيئة فإذا لم توجد صار الانتقال إلى الطرف الثاني، وطلب من المنكر =