Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠- A.
فلا يأس عليهما أن يكتما ذلك ولا يعلما به رب المال، وعلى القول الأول فلا يكتمان، ذلك بل يعلمان به رب المال فيجيز ذلك أو ينكره. وأما إن كان للمرأة وليان فاستأذناها في نكاحها فأذنت لهما فزوجاها جميعاً واحداً بعد واحد، فنكاح الأول هو الثابت منهما دون نكاح الآخر، رضيت به أو كرهت، وإذا اختلفت المرأة مع وليها فى أمر تزويجها، فأحبت رجلا وأحب وليها غيره، فلينظر حاكم المسلمين أو جماعتهم في ذلك، فإن كانت
الأول الذي جاء عن طريق الفضولى قد اجتمع فيه رضاها ورضا الولى، فهو أحق بالزواج. على أن الفضولى وصاحبه سواء كان عملهما عن طريق الاستهزاء والسخرية أو عن طريق المداعبة والمزاح، يجب عليهما أن يخبرا أصحاب الشأن بما فعلاه ولا يحق لهما الكتمان عنهما، لأن عملهما هذا وإن كان الناحية العملية لا تترتب عليه أية آثار دون أن تكون بعلم وموافقة أصحاب الشأن، إلا أنها ربطت حقوقاً بين طرفين - ولو بطريق التوهم – يحسن
أن
من
تحسم بيقين من أصحاب الشأن، ومع التأكيد بأن عمل هذين الفضوليين
،
ليس له أى أثر على عملية الزواج، مالم تعلمه المرأة ووليها ويتخذا فيه موقفاً، في مشاكل ولو نفسية في يوم من
-
إلا أنه قد يسبب – ولو بدون قصد.، والصورة التى أعرضها هنا الآن ليست صورة بعيدة، وذلك أن
الأيام تتزوج المرأة برجل من الرجال دون علم الفضوليين أو اهتمام منهما بها، ويجمع مجلس للسمر والمراح ذلك الزوج معهما، فيقول الفضولي لصاحبه لهجة مداعبة وتنكيت: أتذكر يوم زوجتك فلانة بنت فلان؟ فلا شك أن أسئلة كثيرة تثور فى ذهن الزوج المسكين، أقلها أن زوجته كانت
معروفة لرجلين بحيث يتندران بها ويزوجانها ويطلقانها، وتفادياً لمثل هذه الصور التي يتخيلها الفقهاء مترتبة على تلك الأعمال – وخيال الفقاء، أوسع من خيال الشعراء - أوجبوا على المازح والمستهزئ والفضولي أن يبلغوا صاحب الشأن بما قالوه أو فعلوه، ليتخذوا فيه موقفاً وينحسم الموضوع
بطريقة واضحة لا تترك أثراً غير سليم في حياة الناس -