كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٤

قال الله تعالى:

باب في الصداق

و آتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً]

قيل إنه يريد فريضة، وقيل: إن العلة التى وجب بها الصداق للنساء على الرجال وهم جميعاً في الشهوة سواء؛ لأنهن يحملن الأولاد في بطونهن، ويربين الأولاد، وما يحملن من المشقة فى الرضاع وتغذية الأولاد. وقيل: إنه إنما يتم النكاح بالولى والشهود والرضا والصداق (1). والذى يجوز من الصداق فيه اختلاف بين الفقهاء فمنهم من يجوز ما تراضى الناس عليه قل أو كثر ولو بسواك. ومنهم من يقول: أدنى الصداق أربعة دراهم فما فوقها مثل الذي يقطع به يد السارق. ومنهم من يقول: خمسة دراهم فما فوقها، ومنهم من يقول للبكر عشر ديتها، وللثيب نصف عشر ذيتها، وللأمة عشر ثمنها للبكر، وللثيب نصف عشر الثمن، وأقصى الصداق ما تراضى الناس

والرضا

،

(1) مفهوم هذه العبارة أن أركان النكاح هي: الولى، والشهود، والصداق، فاذا تخلف واحد منها لم يتم النكاح، والمعمول به عند أصحابنا أنه: لو تخلف الولى أو الشهود عن

العقد

، أما لم يتم

الرضا فإن وقع قبل المس ولو بعد العقد فالنكاح صحيح، أما إذا وقع بعد المس فإن كان مغالبة فإن الزوج عاص وتحرم المرأة - على ما وباكلي - ويثبت الصداق والنسب. أما الصداق فقد قال عنه قطب الأئمة

في (شرح النيل): وهو – أي الصداق.

1

رجحه

القطب

شرط كمال عندنا، وصح العقد بدونه، وترجع إلى صداق المثل، وقيل شرط صحة من حيث الدخول

لا يجوز حتى يفرض فيجبر على الفرض، وصح

سورة النساء آية 4

العقد اتفاقاً