Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٦A 7 -
لأنه
وجب الصداق بالوطء الأول (3). وأما إن أصدقها صداقاً عاجلا فلها أن تمنعه من نفسها حتى يؤديه إليها. فإن غلبها على نفسها فوطئها مرة واحدة فلها منعه بعد ذلك حتى يؤدى إلها حقها، وإذا جاز للمرأة أن تمنعه من نفسها فلا يجوز للزوج أن يستكرهها أو يغلبها على نفسها. وأما الصداق الآجل فلا تمنعه من نفسها حتى يؤديه إليها إذا حل أجله، وأما إن لم يكن مسها حتى حل أجله فلها منعه من نفسها حتى يؤدى إليها العاجل والآجل من صداقها إذا كان قد حل قبل الدخول بها، وأما إن مسها ولم يصدقها شيئاً فلها مثل (4)
(3) الصداق هو الوسيلة التي استحل بها الرجل فرج المرأة بنص الكتاب والسنة فهو حقها الثابت لها شرعاً، وهذا يقتضى أن يفرض لها الصداق ويدفعه إليها حسبما اتفقا عليه ليحل له الاستمتاع بها، فإن لم يفرض أو لم يدفع حسب الاتفاق فمن حقها أن تمنعه من الاستمتاع حتى يؤدى لها حقها، وأكثر الفقهاء فى هذا الباب يغلبون حق الرجل في الاستمتاع على حق المرأة في قبض المهر، فيمنعونها من معارضته في الحصول على رغبته ولو ضيع حقها، وقد تشدد ابن حزم في هذا تشدداً غريباً، فرأى أن يسمح للرجل بالحصول على كل ما يريد ويطالب هو بالدفع على قدر إمكانياته، وبهذا يجردون المرأة – وهي الحانب الأضعف من أقوى سلاح تملكه في المطالبة بحقها. ويبدو لى أن مسها سواء كان عن طريق الغلبة أو المطاوعة لا يجردها من حقها فى فرض الصداق أو دفعه إن كان عاجلا، أو آجلا حل. وعده، فلها أن تمتنع منه حتى يفرض لها، ولها أن تمتنع حتى يدفع إلا إذا كان الصداق مؤجلا إلى موعد محدد ولم يبلغ الأجل
(4) ذهب جمهور فقهاء الأمة إلى أن المثلية التي تراعي في العقد هي: السن، والجمال، والعقل، والدين، والبكارة، والمال، ويكون ذلك في أنسابها من العصبات، ولم يشترط المالكية النسب في المثلية. والظاهر أن
هذه المقاييس جميعاً لا تنضبط، لأنها تتغير بظروف الحال والزمان والمكان
و لذلك فقد رجح القطب رحمه الله اعتبار العقر عند علم الاتفاق
•
6