كتاب النكاح يحيى الجناوني أبو زكرياء

Alsaidia_389_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٨

العدة، وكذلك إن ماتت المرأة من قبل أن يمسها ورثها زوجها ولا صداق عليه للورثة إن تزوجها بغير صداق، وإذا تزوج الرجل امرأتين في عقدة واحدة بصداق معروف فهو بينهما نصفين: البكر والثيب فيه سواء، وكذلك الأمة والحرة عند العبد فيه سواء، إلا أن تبين التفاضل بينهما في شروطهما عند عقد النكاح فيكون الأمر على ما اتفقوا عليه، وإذا تزوج الرجل امرأة بصداق معروف ثم طلقها من قبل أن يمسها فلها نصف الصداق، لقوله تعالى:

و إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَسوهن وقد فرضتم

لهُنَّ فَرِيضَةٌ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ].

C

يعنى فيجتاوزون عن ذلك النصف الذي يوجب لهن أو يعفو الذي بيده، وهو الزوج عقدة النكاح، فيعطيها جميع صداقها. وقد روى عن عمر ابن الخطاب رضى الله عنه أنه طلق امرأته قبل أن يمسها فأعطاها جميع صداقها وقال: «أنا الذي بيده عقدة النكاح، وقيل إن الذي بيده عقدة النكاح هو الولى، وليس عليه العمل عندنا. والقول الأول هو قول أصحابنا رحمهم وفى ذلك احتجاج كثير يطول ذكره.

الله.

وإذا تزوج الرجل امرأة بصداق معلوم وهو أصل أو حيوان. ثم طلقها من قبل أن يمسها فلها نصف صداقها، ونصف نسل ذلك الحيوان، أو نصف ثمار ذلك الأصل وغلته، مثل الرقاب، والنصف الثاني للزوج بنسله وثماره وغلته. وإذا تزوج الرجل امرأة بصداق معلوم مقصود إليه

نكحت رجلا وفوضت إليه، فتوفى قبل أن يجامعها فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بصداق نسائها). وأصحابنا رحمهم الله يعتبرون الموت بمنزلة الدخول، وهذا يقتضى أن يثبت صداقها بوفاة أحدهما سواء قدر بصداق المثل أو بالعقر

سورة البقرة الآية 237