Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٩- AM-
ثم هلك بيد الزوج فهو ضامن له إذا مسها، أو ضامن للنصف إذا طلقها من قبل أن يمسها. ضيعه أو لم يضيعه. إلا ما كان الهلاك من قبل الله تعالى، من موت الحيوان، أو العبيد فلا ضمان عليه في ذلك إن قبصته المرأة فهلك في يدها ثم طلقها من قبل أن يمسها، فهى ضامنة لنصفه، ضيعته أو لم تضيعه إلا ما ذكرنا في موت الحيوان مثل الزوج (6). وإذا تزوج الرجل امرأة بصداق معلوم مقصود إليه فأتجر به الزوج فربح فيه مالا كثيراً ثم مسها بعد ذلك، فالصداق كله مع الربح للمرأة دون الزوج، وإن طلقها من قبل أن يدخل بها فلها نصف الصداق ونصف الربح، وللزوج النصف الباقى مع الربح. ولا يدرك عليها عناء في الوجهين، (7) وكذلك إن قبضت المرأة ذلك الصداق فاتجرت فيه من قبل أن يدخل بها فريحت فيه
(6) هاتان صورتان يكون فيهما الضمان على من هلك الصداق بيده، فالصورة الأولى عندما يكون الصداق بيد الرجل، والصورة الثانية عندما يكون الصداق بيد المرأة، ولا اعتبار للتضييع وعدم التضييع في الموضوع فالضمان ثابت ما دام الهلاك واقعاً بسبب مخلوق، قال القطب في (شرح
النيل):
(فإن مات بوقوع جدار، أو نخلة، أو وقوعه من عل، أو بسيل، أو بسبع، أو نحو ذلك ضمنه ولو لم يضيع، وإن مات بصاعقة لم يضمن). والحملة الأخيرة تفسير قول المؤلف «إلا ما كان الهلاك فيه من قبل
الله تعالى)
أما إذا تسلمت المرأة الصداق فردته إليه طالبة منه حفظه لها، فضاع
فلا يضمنه إلا إذا كان الضياع أو الهلاك بتضييع منه، أما إذا هلك بلا تضييع
فلا ضمان عليه، وسبيله سبيل الأمانات
•
(7) لا عناء بين الزوجين فهما عند الزواج كالشريكين المتفاوضين
•
إلا أن يقر به أحدهما للآخر، فيحكم له به عند الجميع (با كلى عبد الرحمن
في تعاليقه على كتاب النيل).