Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٦-91 -
الرجل إمرأة وقد اتفق الزوج مع الولى أن ينقده مائة دينار في عقدة النكاح، فان كان المولى أباً فلا بأس على الزوج أن يدفعها إليه، وإن كان غير الأب
تقدير عند العقد وتقديره قبل الدخول الذي عبر عنه القرآن الكريم بالمس، أما تأخير الصداق عن المس سواء بالفرض أو بالدفع فإنه لن يجد عليه دليلا في الكتاب العزيز. واستعمال القرآن الكريم لكلمة «فريضة» و «أجر) وه نحله، تؤذن بوجوب الإسراع بها على جميع التفاسير التي فسرت بها كلمة و نحلة، وقد ذهب كثير من المفسرين إلى أن كلمة نحلة هنا تعطى معنى أنه (عطية بمناسبة (تطييباً لخاطر المرأة، ولست أرى كيف يستطيع هؤلاء أن يجمعوا بين قولهم هذا وقولهم بجواز تأجيل المهر إلى أن تموت المرأة:، ويالها من عطية تطيب خاطرها وهى تدفع لها بعد أن تدرج في القبر
هذا بالنظر إلى ما ورد في القرآن الكريم: إما بالنظر إلى ما ورد في السنة، فإن التشعب والشغب فيها أكثر. ولعل أثبت وأصرح حديثين في الموضوع هما: (حديث الواهبة نفسها وحديث مهر فاطمة الزهراء) وفى قصة الواهبة نفسها كان الرسول صلى الله عليه وسلم ولى هذه المرأة بحكم ولايته على جميع الأمة، وتقدم إليها خاطب، فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم على الزواج وطالب بالمهر، وتبين أن الرجل لا يملك شيئاً
وتساهل الرسول صلى الله عليه وسلم في مقدار المهر حتى أبلغه إلى خاتم من
حديد، ولكن الرجل لم يملك هذا الخاتم فكلفه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يؤدى لها عملا مقابل الصداق. فلو كان يجوز تأجيل الصداق لقال له الرسول صلى الله عليه وسلم لقد زوجتك إياها على أن تدفع لها كذا أو كذا فى خلال شهر أو سنة، أو عند هذا ما تموت كما يقول الفقهاء. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل.
،
وعندما تقدم على إلى فاطمة طالبه الرسول صلى الله عليه وسلم بالصداق وفاطمة بنته صلى الله عليه وسلم، وعلى ابن عمه، وبمنزلة ابنه فلم يكن عند
على شيء إلا فرسه فامتنع الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجرد عليا وهو من
6