Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٧1341
فلا يدفعها إليه إلا بإذن المرأة. وإذا دفعها إليه بغير إذنها فلا يبرأ منه حتى يصل إليها أو تجيز ما فعل من ذلك. وقد قيل إن كل ما يعطيه الزوج من ماله ولم يجد النكاح إلا به فهو من الصداق، وسواء في ذلك دفعه إلى المرأة بنفسها أو إلى وليها أو إلى غير وليها ممن يملك أمرها فهو من الصداق، فإن فاداها بعد ذلك فهو مردود إليه، فما كان من الصداق فلا يجوز للولى ولا لغيره
حبسه إلا بإذن المرأة. وأما الصداق العاجل فهو أن يصدق الرجل للمرأة كذا وكذا درهماً أو كذا وكذا خادماً أو ثوباً فهو صداق عاجل. وإذا تزوج الرجل امرأة وأصدق لها مائة دينار فمتى ما شاءت أدركتها على زوجها ويشهد لها عليه الشهود، وتؤدى أيضاً عليه الزكاة، ويسقطه الزوج من زكاة ماله إذا كان ذهباً أو فضة، وأما غير الذهب والفضة فلا تؤدى عليه المرأة الزكاة حتى تقبضه، ولا يسقطه الزوج من ماله حتى يدفعه إليها. وكذلك ما سوى الصداق من الديون العاجلة فلا يؤدى عليه صاحبه الزكاة حتى يقبضه، ولا يسقطه الذي هو عليه حتى يعطيه لصاحبه، إلا أن يكون ذهباً أو فضة. فإن كان ذهباً أو فضة أدى عليه صاحبه الزكاة) ويسقطه الذي هو عليه. وذلك إذا مسها. وأما إذا تزوج الرجل المرأة وأصدقها مائة دينار معينة أو غير معينة، فلتؤد المرأة الزكاة على نصفها ويحسبان جميعاً على النصف
أعظم أبطال الإسلام من فرسه ولم يكن لعلى شيء إلا درع. وهو شيء لا يصلح للمرأة فبيع بدراهم معدودة، وكان ذلك صداق فاطمة الزهراء. فلو كان التأجيل جائزاً لقال صلى الله عليه وسلم لعلى أزوجك إياها على صداق مؤجل قدره كذا وكذا، تدفعه بتاريخ كذا، أو متى وجدت، ولكنه لم يفعل شيئاً من ذلك مما يدل أن تأخير الصداق عن الدخول أو عن المس لم يكن سبيلا للمؤمنين، ولا هدياً للرسول صلى الله عليه وسلم. ولكن هذا، فأنا أعلم أن الفقهاء من جميع المذاهب قد تساهلوا في موضوع الصداق حتى أصبح سلوك الناس فيه يخرج من سيرة المسلمين في العهود
المقتدى بها.
(النكاح)