Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٩-9 -
كانت أحكامها أحكام الأمة، وأما الصداق الآجل فهو على وجهين: أحدهما أن يكون أصدقها كذا وكذا ديناراً أو درهماً أو ثوباً أو خادماً أو شاة أو ما أشبه ذلك، إلى أجل مسمى فهو إلى ذلك الأجل، ولا تؤدى عليه المرأة الزكاة حتى يحل أجله. أو لم يمس: وكذلك إن مات عنها
، مس
أو ماتت عنه أو طلقها فلا يجب عليه حتى يحل ذلك الأجل؛ وكذلك إن
6
تزوج عليها أو تسرى عليها فلا يجب عليه شيء من ذلك حتى يحل أجله والوجه الآخر أن يكون أصدقها مثل ما ذكرنا وهو دين عليه من غير تسمية
الأجل (2) بينهما، فإن مات عنها أو ماتت عنه أو طلقها طلاقاً لا يملك فيه الرجعة، أو انقضت عدتها في طلاق يملك الرجعة، أو تزوج عليها أو تسرى عليها أو خرجت عنه بالتحريم، فقد حل عليه بذلك كله؛ وكذلك إن راجع امرأة، فإذا ما قبل ذلك التزويج فقد حل عليه ذلك الصداق، وكذلك الأمة إذا تزوجها بمثل ذلك الصداق، فانه يحل ذلك الصداق إن مات الزوج أو ماتت الأمة أو طلقها على ما ذكرنا في طلاق الحرة، أو تزوج عليها إن كان عبداً أو تسرى عليها إن كان حراً فإنه يحل ذلك الصداق بجميع ما ذكرنا مثال الحرة، وأما إن مات سيد العبد إن كان الزوج عبداً فلا يحل ذلك الصداق بذلك، وكذلك إن باعها سيدها أو باع بعضها، أو وهبها
»
(2) الرسول صلى الله عليه وسلم أوجب الصداق على الرجل للمرأة حتى في النكاح الفاسد و المنفسخ بسبب استحلال الفرج بِمَا اسْتَحَلَّ مِن فَرْجِهَا» وهذه المرأة التي أجاز الفقهاء أن يكون صداقها مؤجلا بغير تسمية وأن أجله محل بالطلاق أو يموت أحدهما، فإذا لم يدفع لها حتى ماتت فدفع لورثتها، أو لم تكن هذه المرأة فى الواقع متزوجة بغير صداق لأنها لم تقبض شيئاً طول عشرتها الزوجية، وأليس هذا الرجل قد استحل فرج امرأة بدون أن يدفع لها فريضتها أو أجرها أو نحلتها: فإن ماتت قبله ودفعه لورثها دفعه
لمن لا يستحقه، وإن مات قبلها ودفعه ورثته فقد دفع من لم يلزمه حق