Alsaidia_389_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٠14. -
أو أعتقها أو باع السيد عبده أو أعتقه وأقاما على نكاحهما إذا أعتقا أو أعتق أحدهما فلا يحل الصداق بشيء من ذلك، وإن اختار العبد نفسه إذا أعتق حل ذلك الصداق، لأن هذه فرقة وإن اختارت الأمة نفسها إذا أعتقت فقد بطل الصداق، وسنذكر ذلك إن شاء الله فى موضعه، وأما إن تزوجها وأصدقها هذا العبد أو هذا الثوب أو هذه الدنانير صداقاً اجلا فليس ذلك
،
بأجل، وهو للمرأة حينئذ. وكذلك كل شيء معين، فلا يكون إلى أجل: وكذلك الأصل فلا يكون آجلا لأنه مقصود إليه مثل المعين، وكذلك في
البيع لو أن رجلا باع للرجل سلعة بهذه الدنانير أو بهذه الدراهم إلى أجل فهى للبائع حينئذ، ولا يجوز ذلك في المعين إلى أجل في البيع، ولا في الصداق، وكذلك إذا باع رجل لرجل سلعة بكذا وكذا فهو حال، فمتى ما شاء البائع أخذ حقه، وأما البيع إلى أجل فلا يجوز حتى يكون إلى أجل معلوم معين (3) وليس مثل الصداق فيما قلنا فيه من أن الصداق الآجل على
(3) ترى هنا أن الفقهاء لم يجوزوا أن يكون البيع إلى أجل – دون تحديد للأجل ـ ولم يقولوا في البيع مثل ما قالوا في الصداق: إنه إذا لم يحدد له أجل فإن أجله يحل بالموت، مع أنهم كثيراً ما يقارنون مسائل البيع بمسائل الصداق، كما تقدم في بعض الأبواب السابقة، وكما يأتي في أبواب
أخرى.
هذا وقد ناقش القطب رحمه الله موضوع تحديد الصداق المؤجل بغير تسمية بالموت مناقشة طويلة، نذكر منها ما يلى: (وإن قلت: لم حمل الأجل غير المسمى على ذلك، وحكم بالصداق، إذا وقع ذلك؟ قلت: لأن النقد غير واقع والعاجل كذلك يذكرهما. كذلك تحديد الآجل غير واقع، وحمله على وقت مخصوص:
،
الآجل، و ترجيح بلا مرجح، وتأخيره لوقت بعد الموت لا حد له فحد بالموت). فهذا هو التعليل الاجتهادى كما يراه الفقهاء، إلا أنهم طيبوا خاطرها فقال بعضهم: إن أجله يحل عند الطلاق أو عندما يتزوج، أو يتسرى عليها
مراعاة لمشاعرها، وياله من كرم وعاطفة نبيلة