Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠أنه
وهذه الواقعة لا تشير الى اكتمال أدوات الخليل العلمية من قبل دخوله البصرة، فحسب، وإنما تشير، أيضا، الى خلقه الرفيع، وتواضعه الجم الذي عرف به طيلة حياته .. وهذا لا يعني أنه لم يأخذ عن شيوخ البصرة وعلمائها، وإنما يعني: جلس الى أولئك العلماء، كما يجلس عالم الى عالم، يستفيد كل الآخر .. فلم يكن أخذه للعلم أخذ تقليد ومتابعة، وإنما كان أخذ تجديد ومناقشة وحوار وإضافات ثرة، وقد أثر عنه أنه كثيرا ما كان يقول: (كن) على مدارسة ما في قلبك أحرص منك على
منهما من
حفظ كتابك) (6).
وبعد
أن أدى رسالته أفضل أداء، انتقل الى رحاب رحمة ربه في
حوالي سنة 175 هـ.
أقوال له:
كان،
الله رحمه يقول البيتين والثلاثة في الأحداث التي تمر به،
شعرا سلسا جميلا منسابا.
يروون
أنه كان يقطع العروض، فدخل عليه ابنه وهو على تلك الحال، فخرج الى الناس وهو يقول انّ أباه قد جُنّ، فدخلوا عليه وأخبروه بما قال ابنه فقال له: لوكنت تعلم ما أقول عذرتني
أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا
لكن جهلت مقالتي فعذلتني
ومما يروونه له:
وعلمت أنك جاهل فعذرتكا
- r.