الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١

وقبلك داوى الطبيب المريض

فكن مستعدا لداعي الفناء

فعاش المريض ومات الطبيب

فان الذي هو آت قريب

وأرسل اليه والي الاهواز ولده ليؤدبه راسما له مرتبا مغريا، فأخرج الخليل الى رسول الوالي خبزا يابسا، وقال كل، فما عندي غيره، وما دمت أجده فلا حاجة لي في سليمان، فقال له الرسول: فما

أبلغه؟ فأنشأ يقول:

أبلغ سليمان أني عنه في سعة

سخى بنفسي أني لا أرى أحدا

وفي غنى غير اني لست ذا مال

يموت هزلا، ولا يبقى على حال

والفقر في النفس لا في المال تعرفه

ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال

فالرزق عن قدر، لا العجز ينقصه

ولا يزيدك فيه حول محتال

ويروون له قوله في أهل العلم ان لم تكن هذه الطائفة اولياء الله، تعالى، فليس لله تعالى، وليّ.

وكان رحمه الله يقول: انّي لأغلق علي بابي فما يجاوزه همي. وله: أكمل ما يكون الانسان عقلا وذهنا إذا بلغ أربعين سنة، وهي السن التي بعث الله تعالى فيها محمدا (ص). وأصفى ما يكون

ذهن

الأنسان في وقت السحر.

وكثيرا ماكان يردد قول الشاعر:

واذا افتقرت الى الذخائر لم تجد

- 31 -