Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١العلماء في قضية تصحيح نسبته للخليل الى ثلاثة اقسام هي: -1 الفريق الأول: ويضمّ الذين أنكروا أن يكون للخليل أية علاقة بالكتاب الذي فاجأهم ظهوره والذي يحمل عنوان (العين). ويمثل هذا الفريق كلّ من أبي حاتم السجستاني (5) وأبي علي القالي (6)، وعلى الرغم من اننا لم نجد في آثارهما المتبقية مايفيد انكارهما البات هذا، فاننا لا نجد ما يمنع من الاعتماد على ما رواه الآخرون عنهما وعن نظرائهما، محتملين أن يكون ذلك الانكار، قد منهما أو سمع روي عنهما من غير أن يدوّناه في كتاب، أو انهما قد دوّناه وضاع
فيما ضاع من تراثهما.
يزعم السيوطي (7)، من غير أن يذكر مصدره، أن ابا علي القالي قال: ( … لما ورد كتاب العين من بلد خراسان في زمن أبي حاتم، أنكره أبو حاتم وأصحابه أشدّ الانكار، ودفعه بأبلغ الدفع. وقد غبر أصحاب الخليل بعد مدة طويلة لا يعرفون هذا الكتاب، ولا يسمعون به منهم: النضر بن شميل (8)، ومؤرج (9)، ونصر بن علي (10)، وابو الحسن الأخفش (11)، وأمثالهم. ولو ان الخليل ألف الكتاب لحمله هؤلاء عنه وكانوا أولى بذلك من مجهول الحال (12) غير مشهور في العلم تفرد به وتوحد بالنقل له. ثم درج أصحاب الخليل فتوفي النضر ابن شميل سنة ثلاث ومائتين، والأخفش سنة خمس عشرة ومائتين ومؤرج سنة خمس وتسعين ومائة، ومضت مدة طويلة، ثمّ ظهر الكتاب بأخرة في زمان أبي حاتم وفي حال رياسته، وذلك فيما قارب الخمسين والمائتين، لأن أبا حاتم
- 41 -