الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣

النسخة

لا

هي

الكتاب

عن عظيم من عظماء العربية الكبار كالخليل من اضطراب وأغاليط. وها نحن اليوم وبين أيدينا طبعة سنة 1967 لجزء من العين، والطبعة التي صدرت مؤخرا بتحقيق الدكتورين مهدي المخزومي وابراهيم السامرائي، فلو اعتبرنا أن هاتين الطبعتين تمثلان كتاب العين، لأنكرنا أن يكون المؤلف هو الخليل بن أحمد، بعبقريته وحسّه اللغوي الرهيف، وبراعته فيما يتعاطاه من شؤون العلم (20). فالانكار، إذن، قد ينصب على نسخة يقال انها المقصود، لا على الكتاب ذاته وصدوره عن مؤلّفه. وردت من خراسان بعد وفاة المؤلف بخمسة وسبعين عاما، أي بعد مرور جيل كامل بحيث يمكن أن ينتسخ فيه من الأصل ما يحصى من النسخ. ولا بد أن احدى هذه النسخ هي التي وقعت الى البصرة، وهي المقصودة بالانكار والدفع. لأن الطاهريين الذين حصلوا على النسخة الأمّ من العين (21) لم يكونوا من اولئك الذين يفرطون بالنفيس من الآثار. اضافة الى ان النسخة الأم مكتوبة بخطّ الخليل نفسه، ولو كانت النسخة الأمّ هي التي وردت البصرة لانتهى كلّ خلاف بشأن نسبتها لأنّها بخط المؤلّف. يقول الليث: (كنت أصير الى الخليل بن أحمد، فقال لي يوما: لو ان انسانا قصد وألف حروف ألف وباء وتاء وثاء على ما أمثله، لا ستوعب في ذلك كلام العرب، فتهيأ له أصل لا يخرج عنه شيء منه بتة، قال: فقلت له وكيف يكون ذلك؟ قال: يؤلّفه على الثنائي، والثلاثي، والرباعي، والخماسي، وانه ليس يعرف للعرب كلام أكثر منه. قال الليث: فجعلت استفهمه ويصف لي ولا أقف على ما يصف، فأختلف اليه

جميع

-