الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤

في هذا المعنى أياما، ثمّ اعتل وحججت، فما زلت مشفقا عليه، وخشيت أن يموت في علّته فيبطل ماكان يشرحه لي، فرجعت من الحج، فصرت اليه فاذا هو قد ألف الحروف كلّها على ما في صدر هذا الكتاب) (22). هذا اذا كان المقصود من قوله: ( .. فاذا هو قد ألف الحروف كلّها .. ) انه قد ألّف الكتاب، برمته، أما اذا كان المقصود، وهذا محتمل أيضا، أن الخليل قد وضع عناوين الابواب والجذور اللغوية بناء على طريقة التقليبات، في مرحلة أولى تأتي بعدها مرحلة حشو المادة اللغوية، فيكون الكتاب بخط الليث. ومما يسند هذا الاحتمال ماذكره ابن الانباري (23) من انّ الخليل أملى كتاب العين على الليث بن المظفّر

(24). ويسنده، أيضا رواية عن الليث، نحن ذاكروها قريبا. ومهما يكن الأمر، فانّ النسخة التي وقعت الى البصرة، بعد وفاة الشيخ وتلميذه، بعدد من السنين، لم تكن بخط أي منهما، ولو كانت بخطّ الخليل، أو بخط الليث الذي يكتب ما يمليه عليه الخليل، متلقفا اياه عن النسخة فمه (25)، لما وقع في الأغاليط والأوهام ما جعل بعض العلماء ينكرونه أو يحاولون ايجاد تعليلات وقع فيه من ذلك. كذهاب بعضهم الى أن الخليل مات ولم يكمل الكتاب فأكمله من بعده من لا يقوم في ذلك مقامه) (26)، وانّ

لما

سبب

من

الغلط والخلل غير الخليل ممن نسخ الكتاب (27) .. ومما يؤكد أن أبا حاتم السجستاني ما كان يهدف الى نفي نسبة العين للخليل، ما حكاه واحد من أكثر المتحاملين على العين تطرفا، وهو الازهري (28) حين يقول: (ولم أر خلافا بين اللغويين أن

_ E ? _