الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧

عن النّضر، وعدّها رواية مصطنعة (64). غير ان الشواهد تثبت صحة الرواية، فأما الارتكاز على ان النضر قد كتب المدخل الى كتاب العين بما يُبطل ذلك المنقول عنه، فأمر يجب التأني في مسايرته فالنضر طيلة حياة الخليل، لم يسمـ بكتاب العين، وليس من الضروري أن بذلك، ولا ننسى ان العين كُتب لليث لا يسمع

لغيره، وليس من دافع يدفع الخليل الى إشهار ذلك على رؤوس الأشهاد. فالنضر قد بالكتاب بعد وفاة الخليل بدليل قوله الآنف سمع الذكر: (أو خرجت من البصرة حتّى دفنت الخليل) .. فأنكره .. غير انه سافر الى خراسان، كما سلف القول، وهناك اطلع على الكتاب، فعرف فيه شخصية شيخه الخليل، فزال الشك من نفسه، وكتب (المدخل الى كتاب (العين الذي إن دلّ على شيء فعلى تأكيد تصحيح نسبة العين للخليل، وكذلك على أهمية الكتاب، ومنزلته الرفيعة بحيث يُعَنِّي النضر نفسه لكتابة المدخل اليه. وأما قول القالي ان الآخرين ممن ذكرهم كانوا أولى بحمل الكتاب الليث، فقول لا يقوم على ساق، باعتبار ما من علاقة بين ومن كتابة الكتاب لليث لا لغيره فهو أولى بحمله ومن ثم نقله وروايته إن شاء أن ينقله ويرويه. هـ - قوله: ( .. ثم ظهر الكتاب بأخرة في زمان أبي حاتم .. فلم يلتفت من العلماء اليه يومئذ، ولا استجازوا رواية حرف منه، ولو صح الكتاب عن الخليل لبدر الأصمعي واليزيدي، وابن الأعرابي، وأشباههم الى تزيين كتبهم وتحلية علمهم بالحكاية عن الخليل، وكذلك من جاء بعدهم كأبي حاتم وأبي عبيد ويعقوب وغيرهم من

من

الرجلين

أحد

:

مر بنا

_ ov_