Alsaidia_156_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٩أكثر من موضع من الأمالي والنوادر (66).
لم يبق الا الاحتمال الثالث الذي لا نرى ما يدفعه، بل يؤكده ان دروس الخليل اللغوية تصلح للأعمال المعجمية بخاصة، وهذا ما نلحظه بجلاء في كلّ المعجمات التي ظهرت بعد عصر الخليل، كما صلحت آراؤه النحوية لبناء كتاب سيبويه
هذا إضافة الى ما ذكرناه قبل قليل من ان تلامذة الخليل كانوا يمارسون عملية التخصص تحت إشرافه بحسب ما يتوسم في كل منهم من القدرة على المضي في جانب من جوانب العلم فكان أن اختص الليث بحمل العلم اللغوي للخليل، كما اختص سيبويه بحمل نحوه. ولعل من الطريف أن القالي الذى نسخ من العين كتابه البارع، قد حفظ في أماليه ونوادره جملة من مرويات الخليل في الأدب والأخبار مما لم يروها غيره (67).
فحشاه
2 - الفريق الثاني الذي يرى انّ الخليل رسم الكتاب ولم يحشه من بعده من أوقع فيه الأغاليط ما لا من يصح حمله على أصغر تلامذة الخليل بله الخليل نفسه ومن أقدم القائلين بهذا أبو العباس ثعلب الذي مرت بنا مقولته فيما سبق، وكذلك الأزهري في أحد أقواله حين يقرّر:) .. ولم أرَ خلافا بين اللغويين ان التأسيس المجمل في أوّل كتاب العين لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد وانّ ابن المظفّر (!) أكمل الكتاب عليه بعد تلقفه الكتاب من فيه .. ) (68) غير انّ هذا القول يناقض بعضه بعضا، فاذا كان الكتاب قد أكمله