الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

بحسب

فيه

ابن المظفر، كما يسمّيه الأزهري، على الخليل وانه تلقفه من ما يقوله النص السابق، فليس لابن المظفر، اذن، دور في تأليف الكتاب الا انه كان يكتب ما يمليه عليه شيخه، ثمّ ان يتوثق تما شك فيه المملي، بحسب تفصيلات الليث لمراحل تأليف (العين)

على ما سبق ذكره. وللأزهري رأي آخر يذكره في نفس مورد كلامه السابق، يذهب به الى إنكار نسبة العين للخليل انكارا، تاما، فيقول في تعداد مصادر: كتابه .. فمن المتقدمين الليث بن المظفّر الذي نحل الخليل بن أحمد كتاب العين جُملة لينفقه باسمه.) (69). ثمّ له رأي ثالث يناقض الرأيين الأولين يذكره في نفس مورديهما حين يتعرّض لمن حاول المساس بكتاب العين، فيقول: ( .. حتّى توهّم بعض المتحذلقين أنّ الخليل لم يف بما شرط، لأنه أهمل من كلام العرب ما وجد في لغاتهم مستعملا .. ولما قرأت هذا الفصل من كتاب البشتي (يعني صاحب كتاب التكملة لما في العين و استدللت به على غفلته، وقلّة فطنته وضعف فهمه واشتففت أنه لم يفهم عن الخليل ما أراده، ولم يفطن للذي قصده) (70). حيث يعترف بوضوح انّ الخليل هو مؤلف (العين)، وانّ بعض من لم يفهم مراد الخليل حاول الاعتراض عليه، وانّ ذلك الاعتراض دال على الغفلة وقلّة الفطنة!! فمواقف الأزهري في هذا الموضوع متضاربة مضطربة، لا نستطيع أن نعوّل على أي منها. ويبدو انّ الرّجل كان حائرا أمام معطيات متضاربة مضطربة منها جلالة قدر الخليل، ومنها رداءة النسخة،

-

-