الخليل وكتاب العين هادي حسن حمودي [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_156_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وتابع

الأزهري جماعة لا تخرج مقالتهم عن

مقالته

في

ان

الرسم للخليل، والحشو لليث بن المظفر. كما ظهرت جماعة رأت أنّ الخليل كتب باب العين وحده (فأحب الليث أن تنفق سوق الخليل فصنّف باقي الكتاب، وسمّى نفسه الخليل.) (75).

ويتوسع آخرون في هذه الفرضية فيرون ان الخليل (كان قد شرع فيه ورتب أوائله وسمّاه بالعين ثم مات فأكمله تلامذته النضر بن شميل ومن في طبقته وهم مؤرج السدوسي ونصر بن علي الجهضمي، وغيرهما، فما جاء الذي عملوه مناسبا لما وضعه الخليل في الأوّل، فأخرجوا الذي وضعه الخليل منه، وعملوا، أيضا، الأول،

فلهذا وقع فيه خلل كثير يبعد وقوع الخليل في مثله.) (76). وهذا قول غير دقيق لما بيناه من انّ النضر لم يعرف العين الا بعد رحيله الى خراسان حيث وجده كتابا تاما فكتب المدخل. أمّا الآخران: مؤرّج ونصر، فلم ينقلا شيئا عن الخليل، وربّما كانت تلمذتهما للخليل موضع تساؤل في حدودها ومكانها ومدتها، وقد أشرنا الى هذا في حواشي ترجمتيهما.

ومن الجدير بالذكر ان معظم القائلين بإحدى المقالتين السابقتين في (2 - 1) قد تراجعوا عن مقولاتهم، وصححوا نسبة العين للخليل برسمه وبحشوه، فيمكن أن ندرجهم مع الفريق الثالث. ويبدو ان